مائة يوم على اعتقال فؤاد التدوين العربي وضميره

اليوم هو المكمل للمائة منذ أن أعتقلت السلطات السعودية عميد التدوين المحلي فؤاد الفرحان.

يعد من أوائل المدونين السعوديين ومن أوائل الذين كتبوا ودونوا بإسمهم الصريح،

وتتميز كتاباته بجراءتها وصراحتها مما جعله يتعرض لمضايقات أجبرته للتوقف عن التدوين لفترة، حتى قرر العودة للتدوين مرة أخرى في يوليو من عام 2007 .

تعرض للأعتقال يوم الأثنين 1 من شهر ذي الحجة 1428هـ الموافق 10 ديسمبر 2007م وهو نفس اليوم العالمي لحقوق الإنسان .

اعتقل دون أن توجه له تهمة واضحة ومحددة . وقد صرح المتحدث الرسمي بإسم وزير الداخلية اللواء منصور التركي بعد عدة أسابيع من اعتقال فؤاد الفرحان بأن فؤاد محتجز للتحقيق معه للإخلال بإنظمة غير أمنية.

لأجل حرية الرأي أرجو أن تنشرها لكل أصدقائك هنا وخارج هذا الموقع…

لمعلومات أخرى ومتابعة ما يستجد من أخبار يمكنك زيارة موقع حملة المطالبة بإطلاق سراحه http://freefouad.com/ ويمكنك أيضاً زيارة مدونته الشخصية http://www.al-farhan.org// ونتمنى منكم الإشتراك في المجموعة الخاصة بالحملة من هنا http://www.facebook.com/group.php?gid=8297166642

منقول

أين مبادرة بلادي للاعتراف بكوسوفا؟

طبل المنافقون لمبادرات للتطبيع مع العدو الصهيوني الذي أرسل لتراب بلادي الطاهر صحافية إسرائيلية لعينة في حصان طروادة الأمريكي، عفوا أقصد طائرة الرئيس الأمريكي التي حطت في عواصم الخليج وفي الرياض حيث نصبت له الأعلام الأمريكية في كبرى شوارعها فظهر فيها منتصراً وهو مجرم الحرب المهزوم عسكرااً في العراق المأزوم سياسياً في أمريكا!!

واليوم وبعد اعلان مسلمي كوسوفا استقلالهم عن الارهابيين المجرمين من الصرب الذين ساموهم سوء العذاب بعد ان استحييوا نساءهم وذبحوا أطفالهم ودنسوا مقدساتهم والعالم الاسلامي يتفرج عليهم في اواخر التسعينات الميلادية من القرن المنصرم…تواصل الأنظمة العربية والإسلامية سكوتها المريب حتى عن الاعتراف بهذه الدولة المسلمة الفتية؟!

ولا حتى بلاد الحرمين ولا الرياض تجرأت على تقديم الاعتراف الرسمي المتوجب عليها تجاه اخواننا في الدين الذين يستقبلون القبلة لدينا بينما صرت ترانا نستقبل البيت الأبيض أو الكرملين أحياناً والكنيست غداً!!

أين هي مبادرة المملكة للتطبيع مع مسلمي كوسوفا؟ والله عيب والف عيب وعار يلحق بدبلوماسيتنا التي يبدو أنها فقدت بوصلتها خارجياً كما فقدت الحكومة بوصلتها داخلياً ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

لنا الله ولمسلمي كوسوفا الله هو حسبنا ونعم الوكيل!!

هذه الخواطر فرضت نفسها هنا بعد مطالعة هذا المقال القوي الذي وصلني عبر مجموعة البستان البريدية وللمشرفين عليها الشكر الجزيل. والآن أترككم مع المقال:

فضيحة صمت العرب أمام استقلال كوسوفو
  
 العرب ” أُذن من طين وأخرى من عجين ” كعادتهم أمام قضايا الأمة المصيرية لازموا الصمت، فلم تعلن دولة واحدة منهم الاعتراف باستقلال كوسوفو، ولم نسمع صوتاً رسمياً واحداً يقدر حجم المسؤلية، فيعبر عن ضمير الأمة، وينقل نبضها الحقيقي إلى العالم، ويضطلع بمسئوليته .. مع أن غالبية سكان الجمهورية الوليدة في أوروبا مسلمون، محسوبون تاريخياً على المجال الحضاري العربي الإسلامي، يعلم الداني والقاصي في المعمورة عدالة قضيتهم، منذ أن شن الصرب الأرثوذكس حرب الإبادة العنصرية بحقهم، ومارسوا التطهير العرقي. وقد شهد العالم أجمع مذابح وجرائم لم تكن من ضمير الإنسانية بحسبان، نتج عنها نزوح الآلاف من سكان الإقليم إلى البلدان المجاورة هرباً بأرواحهم وأعراضهم .

 
جاء الصمت العربي الرسمي هذه المرة ينطق بشيء واحد فحواه أن العرب صاروا من المهانة لدرجة أنهم لا يستطيعون أن يصرحوا إن كانوا مع أو ضد. ومما بعث على مزيد من الاستغراب أن رحبت بالاستقلال واعترفت به القوى التي تمسك بزمام القرار في العالم (أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان)، وتدور في فلكها أنظمة الاستبداد في العالمين العربي والإسلامي .
 
المشكلة الأساس هنا ربما تكمن في أن العرب لم يعد بوسعهم معرفة ما هي بالضبط المصلحة القومية في هذه المنطقة من العالم، على عكس القوى الغربية التي عرفت تماماً إن كانت مصالحها تدعوها إلى تأييد الاستقلال، كما هو الحال بالنسبة لأمريكا وأغلبية الدول الأوروربية، أو أن مصالحها تدعوها إلى رفضه كما هو الحال بالنسبة لروسيا وصربيا واليونان وإسبانيا .
 
 فقد جاءت ردود الفعل العربية باهتة لا لون لها، بعد أن اكتفت مصر بإبداء حرصها على استقرار منطقة البلقان. مذكرة بأن المنطقة تمر بمرحلة “بالغة الدقة”. وقال المتحدث باسم الخارجية حسام زكي، إنه يأمل في أن “يسود منطق الحوار والتفاهم كافة التحركات الدولية والإقليمية المصاحبة لهذا الإعلان”.
 
أما ليبيا وعلى لسان سفيرها بمجلس الأمن الدولي، فقد قالت إنها تأمل ألا يؤدي إعلان كوسوفو الاستقلال إلى العودة إلى ما شهدته منطقة البلقان في تسعينيات القرن الماضي. وقال جاد الله عزوز الطلحي : “إن ليبيا كانت وستظل مع الالتزام الكامل بمبادئ العدالة والقانون الدولي القاضي بالاحترام المطلق لسيادة جميع الدول ووحدتها الترابية”!!. مؤكداً أن بلاده لا تقبل أن تشكل حالة كوسوفو سابقة للنيل من مبدأ احترام الوحدة الترابية للدول.
 
وبالنسبة للفلسطينيين فقد ذكرهم إعلان كوسوفو أنهم لازالوا تحت الاحتلال الإسرائيلي، لذلك قال ياسر عبد ربه ـ عضو فريق التفاوض الفلسطيني ـ “يجب علينا إعلان الاستقلال كما فعلت كوسوفو”. وهو ما استبعده تماماً محمود عباس (أبومازن)، قائلاً : “إننا نسير في المفاوضات (مع الإسرائيليين) من أجل الوصول إلى اتفاق سلام”. كما أبدى صائب عريقات معارضته لأي إعلان للاستقلال من جانب واحد.
 
وقد سُأل سفير البوسنة والهرسك في الكويت (ياسين رواشدة) عن توقعاته إن كانت دول “مجلس التعاون الخليجي” ستعترف باستقلال كوسوفو أم لا، فردّ بحذر شديد ـ حسبما وصفت وكالة الأنباء الكويتية ـ قائلاً : “إن قرار الاعتراف بالدول الأخرى سيادي، لأن لكل دولة قرارها الخاص بها الذي تنفرد به بناء على مصالحها وظروفها الإقليمية والدولية”. وتابع : “وبالتالي فإن كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، وبناء على مصالحها وتطلعاتها وتوجهاتها ستتخذ قرارها بالاعتراف أو بعدم الاعتراف باستقلال كوسوفو”.
 
ذهب المنتقدون لصمت الجامعة العربية إزاء هذه القضية إلى إن المنظمة العربية الرسمية ليس لها أي تكتيك ولا استراتيجية ترسم من خلالها علاقاتها بالعالم الخارجي، بل وليس لها سلم أولويات تميز من خلاله بين البعيد والقريب، خاصة وأنها عجزت على حلحلة مشاكل الداخل فكيف لها أن تتخطاه إلى الاهتمام بمستجدات الخارج، وتدلي بدلوها فيه، وتصدر مواقف من شأنها أن تعزز الأمن الحضاري العربي.
 
لكن على الصعيد الشعبي، فإن الشارع العربي دائماً ما كان يمثل ضمير الأمة، غير أنه يبقى ضمير عاجز لا قوة له على تحريك الأشياء، غاية ما يفعله هو أن يتظاهر ليردد هتافات على أمل أن يسمعها أولو الأمر فيعبرون عن آماله. ففي الأردن دعا حزب “جبهة العمل الإسلامي” دول العالم وفي مقدمتها الدول العربية والإسلامية إلى تأييد استقلال كوسوفو والاعتراف الرسمي بسيادتها الكاملة على أراضيها، ودعمها لاستعادة حقوقها. وقال ناطق اعلامى باسم الحزب : “لقد فتن الشعب الكوسوفي في دينه أيما فتنة.. ونال من العذاب القدر الكبير”، مشيراً إلى المقابر الجماعية التى ظلت شاهدة على بشاعة العدوان الصربي.
 
وفي الكويت، طالب الدكتور وليد الطبطبائي ـ النائب الإسلامي في البرلمان ـ الحكومة الكويتية بالاعتراف الرسمي بجمهورية كوسوفو، وأعلن من جانبه الاعتراف باستقلال الدولة الوليدة، قائلاً :ان شعب كوسوفو وأغلبيته من المسلمين يستحق المناصرة السياسية في مسعاه الشرعي للحرية والاستقلال، داعياً الحكومة إلى تعزيز العلاقات الثقافية الكويتية مع الدولة الوليدة.
 
وإزاء هذه المواقف التي لا تسمن ولا تغني من جوع، دعا بكر إسماعيل ـ ممثل كوسوفو في مصر ـ العرب والمسلمين إلى مساندة الاستقلال وتأييده بالأقوال والأفعال، في جميع المجالات سياسياً وأقتصادياً وتجارياً. وناشد رجال الأعمال المسلمين والعرب بإقامة مشاريع تجارية وصناعية في كوسوفو، والعمل على الاستثمار في الإقليم بمشروعات تعود بالنفع عليهم وعلى البلاد.
 
آراء المراقبين والخبراء ذهبت يميناً ويساراً في تحليل الموقف العربي الرسمي من استقلال كوسوفو، غير أنها انتهت إلى عدة نقاط ، كالتالي :
 
1ـ اعتبر مراقبون أن موقف الدول العربية من إعلان استقلال الإقليم كان متوقعًا، مشيرين إلي تأرجح هذا الموقف ما بين التعاطف مع ألبان كوسوفو، والخشية من المبادرة بالاعتراف باستقلال جمهوريتهم.. حيث ظلت الدول العربية تتجنب البوح بما يختلجها، وتتابع ردود الأفعال الدولية، دون أن تصدر موقفاً واضحاً. وهو ما أعتبر ـ من جانب الرسميين ـ تريثاً لمحاولة قراءة المشهد بجميع تفصيلاته، كما أنه نوع من الحسابات السياسية تحسباً لجميع الاحتمالات. ولسان حالهم يقول : يجب أن ننتظر حتى نرى ما إذا كان هذا الاستقلال سوف يصبح واقعاً عالمياً معترفاً به بالفعل أم لا.
 
2ـ الموقف العربي من الاستقلال نبع من عدة أمور، علي رأسها موازنة العلاقات مع روسيا الرافضة لاستقلال الإقليم، والتي تربطها بهم (العرب) علاقات مميزة، ومصالح مشتركة، وتدعمهم في التحديات التي يفرضها عليهم الغرب. هذا إلى جانب عدم الرغبة في اغضاب صربيا، التي ورثت تركة من العلاقات المتميزة أيضاً مع العرب من الاتحاد اليوغسلافي منذ أيام جوزيف تيتو مؤسس كتلة عدم الانحياز، والتي يمكن أيضاً أن تبادر ـ في حال إغضابها ـ بالاعتراف بأي إقليم يعلن استقلاله في الدول العربية.
 
3ـ الخشية من أن يتسبب استقلال كوسوفو ـ من جانب واحد ـ في تداعيات سلبية مباشرة على بعض الدول العربية، من زاوية تشجيع النزعات الانفصالية. خاصة الدول التي بها أقاليم لديها هذه النزعات، مثل : الأكراد في العراق، ودارفور والجنوب في السودان، والصحراء الغربية في المغرب، وما يجري ترتيبه على الصعيد اللبناني والفلسطيني، والأقليات الدينية في البلدان العربية. خاصة في ظل مخططات كثيرة ومعلنة لتمزيق العالم العربي وتقسيمه على أسس إثنية وعرقية وطائفية.
 
4ـ لكن السبب الأكثر ترجيحاً ربما يتمثل في حالة التخبط التي تعيشها الدبلوماسية العربية، وفقدان البوصلة لديها، والعجز عن مواكبة حركة التاريخ، وغياب الرؤية الاستشرافية والتنسيق العربي العربي، وتعذر ايجاد القرار الموحد.
 
وبشكل عام فإن الموقف العربي الرسمي، موقف لم يعول عليه كثيراً في هذه القضية، لأنه موقف غير مستقل، والأنظمة العربية لم تقم ولن تقوم بواجبها في دعم قضايا المسلمين إلا بالمقدار الذي تسمح به الولايات المتحدة، وشواهد التاريخ على ذلك كثيرة، وليس الموقف من فلسطين عنهم ببعيد. وأغلب الظن أنهم ـ في نهاية المطاف ـ سيعترفون بالاستقلال لكنه سيكون اعترافاً بارداً لا قيمة له، اعترافاً بعد فوات الأوان.
 
ويُقضى الأمرُ حين تغيبُ تيم    ،،،،   ولا يُستشهدون وهم حضور
 
 على عبد العال _ اعداد : مجموعه ريح الشـرق

اليوم تدوينة بجرأة فأرة… أو غداً بحجر عثرة

خاطرة حزينة على هامش رسالة جديدة من خطاب ابن المدون الحر البطل/ فؤاد الفرحان يطالب فيها سجانيه باطلاق سراح والده المظلوم:

هل أقرأ عن طفل فلسطيني زجوا بأبيه في غياهب المعتقلات الصهيونية؟

أم هل صار كل وطننا العربي الكبير تحت الاحتلال حتى صرنا نعامل باساليبها في بلدي؟

هل نحن من نسمى بـ ((السعوديين)) احرار حقاً ام اننا تحت الاستعمار بالوكالة؟ هل في وطني من أحرار يرجون حياة الأحرار؟

أين أنا؟ هل انا في بلاد يحكمها الطغاة شرقا وغربا كنا نسمع عنها ونقول ((بلادنا ليست كذلك؟))

هل هكذا صار بلدي؟!… كأنه كله سجنا كبيرا وكأننا كلنا لاجئين محرومين من العودة لحريتنا وكرامتنا وعزنا؟

هل هذا طفل من بلاد الحرمين… أرض العزة والاباء والشموخ والصمود والتحدي والفروسية والنخوة والثأر للمظلوم والاخذ على يد الظالم؟

أين انا؟ بل من أنا؟ ومن هذا الطفل؟ هل هذه بلادي التي قرأت عنها في الكتب والصحافة أم انني اعيش الوهم الكبير؟

لقد صحوت فجأة واذا هو كابوس اكبر اسمه ((مملكة الانسانية)).

خدعونا فقالوا كذلك ولن انخدع لاحد بعد اليوم

ان دموع هذا الطفل الذي حرموه رؤية والده اصدق من أن يتوقع منافق الخير من هذا النظام الذي صار لا يرحم صغيرنا ولا يوقر كبيرنا كما فعلوا مع والدة الدكتور سعود الهاشمي فك الله اسره

لقد غسلت يدي من كل المتجملين بالكذب ولن اصدق الا اذا استجابوا لدموع هذا الطفل وليتهم يخيبوا ظني فيهم

واذا كان هذا الطفل يصرخ فيمن اعتقل والده وكأنه طفل فلسطيني فمتى يحمل بقية اطفالنا الحجارة… ومتى ننتفض على الظلم والقمع…

انتظروا الانتفاضة اذن يا قومنا والله اكبر على كل من طغى وتجبر….

ليذهب كل من عنده ولد منا وليضع في يده حجراً وليوصه أن يكتب به ويدون غدا باحبار لن يكون لونها ازرقا الا من لون واحد أخشاه ولن يهابوه

هل ترك البلد لنا من خيار؟ نحن نقبض على جمر الفأرة والتدوين بجرأة في الحق واولادنا يضرسون الحصرم؟ ماذا ستتوقع البلد منهم ان شبوا واشتد عودهم؟

هل يتوقعون منهم التدوين بالفأرة كذلك؟ كلا…بل سيجربون التدوين بالحجارة ورؤوس الظلم الذي تنشأوا في ربوعه أحبار يسطرون بلونها تاريخا دموياً مرعباً لصفحات من العنف والعنف المضاد في دوامة قد لن تنتهي

الفأرة اليوم والحجر غدا… وما خفي قد يكون اعظم فاللهم سلم سلم والطف بنا

جريمة فؤاد الفرحان رشق الفأرة… فهل يصيب رشق الحجارة الكل ظالمين ومظلومين بلا تمييز؟!

ان ظل المدون الحر تدوينة رقمية في العالم الافتراضي… أما ظل الجيل القادم من بعدنا قد لن يكون كذلك

إما أن نواصل التودين بجرأة أكبر من أجل تحرير التدوين في شخص الفرحان حتى يكون أول وآخر المدونين المعتقلين… أو ستكون للفوضى وأخواتها المدونات الكبرى تلو المدونات في جيل ما بعد الفرحان إن نسيناه خلف القضبان….

أنتم من سيقرر بعد الله مستقبل أجيالكم القادمة اليوم ومن هنا وهكذا… فإن لم تفعلوا فورثوهم الحجارة ينزعونها من شواهد قبوركم إذ كتبتم عليها لما كنتم بعد بقية أحياء : ((هنا يرقد مدوّن جبان))…

وهنا يقف مدون يملؤه الحزن والغضب الليلة يكاد يحطم فأرة تحت قبضة يده واصابعه تقصف لوحة المفاتيح والشاشة تطل لي بوجه طفل حرموه رؤية والده لأكثر من سبعين يوماً…

ألا لعنة الله على القوم الظالمين!!

ألا لعنة الله على القوم المجرمين!!

دعاء هام لكل مدون حر وشريف ضد القمع

لقد ذكرني أحد الأخوة الأفاضل قبل قليل جزاه الله خيراً بدعاء عظيم أتمنى أن يحفظه كل مدون حر وشريف من شباب بلاد الحرمين وسائر الوهن العربي الكبير (لاحظ اني كتبت الوهن وليس الوطن) من الذين صارت تطاردهم وتعتقلهم وزارات الداخلية وقرارات وزارات بيع الأوهام التي تسمى زوراً وبهتاناً بـ (الاعلام).

ردد أخي المدون، اختي المدونة هذا الدعاء قبل كل تدوينة وتوكل على الله وهو حسيبك يحفظكم ويرعاكم ويسدد تدويناتكم فيما يحبه ويرضاه:

نص الدعاء:

اللهم إني أعوذ بك

 من شر من ذكرني بسوء

 أو أرادني بسوء

 فأكفينيهم بما شئت وكيف شئت

إنك على ما تشاء قدير.

جيش التدوين المحلي يصعد مواجهة قمع الداخلية السعودية

والله أكبر على كل من طغى وتجبر! حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم!

فجّر شباب بلادي من الجادين المبدعين طاقاتهم عوضا عن الارتماء في احضان اليأس وتفجير أنفسهم في الابرياء… وأخذوا يحلقون فوق الموانع والحواجز النفسية بعيداً في سماء التدوين وآفاق الكتابة الواعية بتفاؤل وهمة عالية ولله الحمد والمنة.

هذا مما استقرأه فرحاً مستبشراً بين ثنايا أخبار الحملة القوية التي يدشنها جيش المدونين الشباب من بلادي هذا الأسبوع الذي خصصوه للتضامن مع قضية الافراج عن عميدهم وبطلهم… مارد التدوين المحلي المرعب، المهندس فؤاد الفرحان

فك الله أسره ونصره ومن معه من معتقلي المعارضة والرأي والاصلاح، المختطفين من عصابة المباحث والتحريات العامة في أوكار وزارة الداخلية التي بغت عليهم وظلمتهم منتهكة كل حقوقهم الاسلامية - في دولة ما زالت تتشدق بتطبيق الشريعة - وكل حقوقهم الانسانية في وطن بات يسمى زوراً وبهتاناً بـ ((مملكة الانسانية))!!

أتمنى على كل مدون حر وشريف من بلاد الحرمين وكل من يكتب في منتدى أن ينقل هذا الموضوع عن الحملة بطريقته وبأسلوبه محتسباً الأجر في نصرة المظلومين والله ولي المؤمنين هو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.

إن مقاومتكم السلمية لكل مظاهر الفساد والظلم والقمع وانتهاك الحريات من قبل النظام الحاكم وأجهزته إنما تبعث برسائل حضارية ايجابية للعالم باسره مفادها الآتي:

أن بلادي ليست موطنا لانموذج الاقطاع الاوروبي في القرون الوسطى حيث طبقة الامراء و ((النبلاء)) من جهة والكنيسة من جهة أخرى بينما كل ما على الأرض من شعوب وخيرات ومقدرات ملك لهم بموجب ((الحكم الالهي المقدس)) الممنوح كنسيا لهذا الملك أم لذاك. هذا من تحريف أهل الكتاب لاسفارهم الذي ارادوا به تزوير التاريخ وتحريف الجغرافيا، أو من قلدهم في هذا اليوم من ينتسب للاسلام.

ولا بلادي موطنا لتفريخ ((الجهاد الأعمى الأرعن)) أو ((جهاد المايونيز ماركة بالشقلوب)) الذي يخبط خبط عشواء مستبيحا دماء الابرياء بلا تخطيط  ولا هدف ولا استعداد وبلا نتيجة اللهم إلا من تزويد الأنظمة الاستبدادية بالفرص السانحة لتقنين القمع باسم ((مكافحة الارهاب)).

اسمعوا أصواتكم للعالم أجمع هذا الاسبوع وقولوا لهم بلغة العصر:

أن جزيرة محمد بن عبدالله سيدي وحبيبي صلى الله عليه وسلم ما زال فيها خير كما بشرنا ووعدنا الصادق الأمين، وأن أحفاد صحابته رضوان الله عليهم ما زالت لهم ذرية وبقية من عزة وكرامة وشكيمة وعزيمة واصرار على تحدى المظالم والمفاسد حتى لو كانت رسمية لأنه في النهاية لابد ألا يصح إلا الصحيح.

إذا لم تتحركوا سلمياً بهذا الشكل الواعي والذكي فلا تلوموا خصوم الاسلام وأعداء الأمة على تشويه صورة بلادنا وحصرها في هذا الاطار الكئيب وهذا التصوير النمطي المكرور: [ ما بين حكومة فاسدة أجهزتها صارت فاشلة على عدة أصعدة، هذا من جهة ومن جهة اخرى تمثل هذه الحكومة أدوار البطولة في مطاردة ظلالها التي تسميها ((الارهاب))].. وياله من مشهد كوميدي درامي من المضحكات المبكيات!!

كلا وألف كلا…إن بلادي –  وهي ما لها من الخصوصية والعراقة والمكانة في التاريخ والعزة والسؤدد والمجد – لن تختزل في هؤلاء ولا في أؤلئك… فهذا ظلم فادح وهذا ظلم أفدح منه… والله المستعان على ما يصفون!

كلا… لن تظل نخلة بلادي رهينة سيف ارهاب الدولة ولا سيف الارهاب المضاد…

اسمعوا…لقد نزعت هذا الشعار البالي ولن أرفعه بعد اليوم… أرفض هذا الشعار ولن أرفعه وهو الذي كنا لما نراه على مؤخرة سيارة نعلم هوية من يملكها والطبقة التي ينتمي اليها… فهو لم يمثلني يوماً على الأرض ولا بكل شارع فلماذا يمثلني اليوم بينما رفاقي وأحبابي في سجون تلك الطبقة ولا ناصر لهم من دون الله ولا من يرفع مظلمتهم وقد ضج أهليهم بالشكوى والاستجداء والاسترحام والاستعطاف ولا من مجيب!!

نعم أرفض هذا الشعار بسيفيه… بما أن سيف ((الدولة)) صار مسلطا على الناصحين المصلحين تزجهم بالالوف في سجونها.. ثم ارى افخم السيوف تهدى لبوش المهزوم  في العراق المأزوم في بلده الذي احتفوا به في الرياض وكل الخليج حيث جعلوه منتصراً وكأنه من حرر العراق من التتار وشتّان ما بين ((ابن بيبرس)) والعلج ابن ((البيبسي))!!

وسيف للوغد الصليبي، بابا الفاتيكان، الذي يدير منظمة يمولها بإسم ((مليون ضد محمد)) صلى الله عليه وسلم وقد غمز فيه ولمز وشنع على دينه الذي بعث فيه بالحق!!

ولا السيف الثاني الذي يلعب به عيال الحركات الجهادية المحلية الموتورة و بعض الشباب الحانق اليائس العاطل عن العمل ممن صاروا يخبطون في الظلام كحاطب بليل لا يميز بين ظالم ولا مظلوم باسم مقاومة ارهاب الدولة!!

لا هذا السيف الأول يشرفني… ولا هذا السيف الثاني يمثنلي!

إنما النخلة وحدها هي سفيرتي وهي التي ُشبّه بها المؤمن في الحديث الثابت عن الحبيب صلى الله عليه وسلم

ولن يكون شعارنا الجديد إن شاء الله إلا النخلة عزيزة أبية – غير منهوبة ولا محتكرة –  بين قلم وفأرة حاسوب.. لأن الكلمة الحرة اليوم  قد صارت أصدق أنباء من كل أسلحة الدمار الشامل يا متنبي الفروسيات البائدة…

إن سلاحي هو قلمي وفارتي هي صواريخ القسام ولوحة مفاتيحي هي خريطة المعركة السلمية ارسمها مع فريق المدونين الاحرار البواسل فوق اصفف من الأحرف التي اقسم الله بالحرف الواحد منها قبل أن يقسم بالقلم لعظم شأن الحرف والذي افتتحت به عدد من سور الذكر الحكيم… فيا سبحان الله ويا حظ من شرفه الله بحمل القلم وبمن حملت أنامله تلك الأحرف على لوحة المفاتيح الحاسوبية!

وهاهي معركة تحرير فؤاد الفرحان وكل معتقلي الرأي تفتح جبهة أكبر وترفع الرايات الافتراضية لهذا الأسبوع…ويا ليل ما أطولك على أجهزة القمع والظلم

دقوا الطبول بنقرات الفأرة وصبوا القهوة وزيدوها هيل يا رجال ويا حريم من المدونات أرجل من كثير من الرجال كمان.

بقيت كلمة أخيرة وتحذير لمن اختطف الفرحان ورفاقه قبل المنازلة المقبلة التي ستكون حامية الوطيس معهم إن شاء الله:

هاهو يوم غد الاحد الذي يوافق مرور شهرين على اختطافكم لفؤاد الفرحان… هل فعلا استرهبتم المدونين كما كنتم تأملون من خلال اعتقال المدون فؤاد كما خوفتم الكتاب والاعلاميين والاكادميين والدعاة والمثقفين من قبل؟ بل قولوا لي من الذي صار يخيف من اليوم؟ من الذي يتحدى اليوم؟

هل هذا الأسبوع في كل المدونات المحلية والخليجية والعربية عنوان من يخافكم أم هو عنوان اسقاط هيبتكم بلا رجعة؟

لقد أخطاتم الحساب في العالم الافتراضي لأن الانترنت قد قلبت كل المعادلات…

 ولقد نصحت لكم يا قوم قبل سبع سنوات في كتابي ((عالم افتراضي)) عندما استشرفت آفاق المستقبل الحالي من هذا العالم الرقمي… ولكنكم لم تحسنوا عواقب متغيرات العصر والأمور ولله سبحانه عاقبتها الذي له في خلقه شؤون وشؤون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

——————-

من أجل الحرية أسبوع لفؤاد

يصادف يوم الأحد القادم 10 فبراير مرور شهرين على اعتقال المدون السعودي فؤاد الفرحان دون توجيه أي تهمة أو سبب واضح للأعتقال، ولهذا ندعو جميع المدونين للمشاركة في فعالية أسبوع لفؤاد نحقق فيه شعار بأننا كلنا فؤاد من خلال إعادة نشر تدوينات فؤاد،

وسنبدء هذه الفعالية منذ بداية الأسبوع القادم من يوم السبت 9 فبراير وحتى نهاية يوم الجمعة  15 فبراير

طريقة المشاركة :

1-  قم بإختيار أي تدوينة من تدوينات فؤاد الفرحان  سواء من مدونته الجديدة أو من تدويناته القديمة ، انسخها ومن ثم انشرها في مدونتك

2- لا تنس وضع رابط هذه التدوينة في مدونتك ليظهرالتراك باك عدد المدونات المشاركة، وإذا لم يكن يعمل التراك باك في مدونتك نرجو منك التعليق على هذه التدوينة بوضع رابط لمشاركتك

3- تستطيع المشاركة يومياً أو ليوم واحد ، ولكن احرص على المشاركة ليصل صوتك

الهدف من هذا الأسبوع :

1- إرسال رسالة إلى فؤاد بأننا لن ننساه ، وهذا ماطلبه منا في رسالته قبيل اعتقاله فقط بأن لا ننساه في السجن

2- إرسال رسالة للمعنين بالأمر توضح بأن سجن أي مدون وانتهاك حريته كفيل بالمساهمة في إحياء أفكاره وتوسيع نطاق نشرها

وفؤاد مثال ورمز لذلك لأننا في هذا الأسبوع لفؤاد سنكون كلنا فؤاد

شهادة حرم الهاشمي ضد سجانيه المجرمين

أنشر رسالة السيدة الفاضلة حرم الدكتور المعتقل منذ عام / سعود الهاشمي فك الله أسره ونصره على من بغى عليه وظلمه… ولا أحسب السيدة المصون حصلت على رد من وزارة الداخلية فكم من رسائل رفعها المظلومون إلى الملك وإلى وزرائه بشأن هذه المظالم وإلى اليوم ثم قوبلوا بتجاهل وإعراض وهو الأمر الذي يزيد من قناعتي رسوخاً بشأن عدم جدوى مخطابتهم بعد اليوم ولا الوقوف على عتباتهم لا أذل الله دعاة الاصلاح وأهله وأعزهم وأكرمهم.

ولكن توجيه مثل هذه الرسائل مهم من جانب واحد فقط وهو اقامة الحجة على المخاطبين حتى ينكشف للعالم بأسره حقيقة الطريقة التي صارت تدار بها شؤون البلد بإسم الشريعة الإسلامية زوراً وبهاتاناً مما صار يسيء إلى الإسلام وشريعته السمحة وأساء إلى سمعة ومكانة البلد.

ولأجل ذلك فقط أقوم باعادة نشر هذه الرسالة ليكون الناس على بينة وليعزموا أمرهم في بلاد الحرمين على تصعيد المعارضة السلمية والتدوين بجرأة أكبر والكتابة حتى تكسر كل حواجز القمع النفسية والخوف من بطش النظام وارهاب الدولة.

والآن مع نص الرسالة المؤلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة إلى الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية  …..وفقه الله *

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد

ها قد انقضى عام طويل وشاق ملئ بالألام والهموم ، لم يحق فيه حق ، ولم يفصل فيه برأي ، وضع فيه الأخيار في السجن، وعملوا معاملة لا تليق بمثلهم ولعل جريمتهم الوحيدة أنهم وضعوا النقاط على الحروف المخيفة ، ونطقت ألسنتهم بما جال في نفوس الكثيرين من أبناء هذا البلد ، وطالبوا بأمور رغب فيها الكثيرون وتجمدت رغباتهم على شفاههم .

صاحب السمو الملكي اسمح لي أن أتكلم عن معاناة زوجي/ *الدكتور سعود بن حسن مختار الهاشمي *والتي استمرت عام كامل في سجنه ولنتجاوز الآن طريقة القبض عليه هو وممن كان معه والتي نفذت بطريقة عنيفة مهينة
لأناس فضلاء ، وما تبعتها من تفتيش لمنزلنا من أناس أقل ما يمكن أن يقال عنهم أنهم مجهولون لا تصريح بالتفتيش لديهم , ولاندري من هم ؟و لأيّ جهة ينتمون ؟ وكيف انشقت عنهم الأرض وتكاثروا علينا من اللموزينات بأشكال وروائح كريهة, والمفروض أن تفتح الأبواب لهم ويدخلوا على النساء والأطفال بدون أيّ إذن تفتيش .

صاحب السمو الملكي قضى زوجي عام كامل في زنزانة ضيقة مسجونا سجنا انفراديا ، لا أنيس ولا جليس ، عام كامل رغم أن الأعراف الدولية تمنع أن يتجاوز ذلك أسبوعا واحدا وتعتبره إجراما بحق السجين ، طوال هذا العام لم يعرض على محامي ولم توجه له تهمة رسمية ولم يقدم إلى محاكمة علنية عادلة .

 قضى زوجي خمسة أشهر ونصف لا نعرف أين هو ولا نعرف عن حاله أيّ شيء سمح لنا بالزيارة بعد هذه الفترة لمدة ساعتين في كل أسبوع ، ننتظر فيه الساعة والاثنتين حتى يسمح لنا بالدخول ويجلس معنا ضباط مع العلم أن كل ما يتم يصور ويسجل !!.

 ثم منعنا بعد ذلك من الزيارة بعد احتكاك مع العاملين بالسجن بسبب سوء تعاملهم معنا وتفننهم في حرق أعصابنا .

سحبت منا بطاقة العائلة ولم ترجع لنا حتى هذه الساعة رغم حاجتنا الملحة لها, وفي كل مرة تطلب منا في السجن, فنذكرهم أنها معهم ثم نطالبهم بها ولا حياة لمن تنادي .

 بعد ترددنا على مكاتب وزارة الداخلية مرات عديدة وفي كل مرة يتعذرون أن ذلك من صلاحيات مدير السجن الذي ساءه أن يدخل السجن من لا يلهج لسانه بالشكر , ويطأطئ رأسه للعاملين هناك .

 سمح لوالدته بعد ذلك بالزيارة ولاثنتين من أقاربه ممن لم تحضرا المشكلة
الأولى وأعتبر ذلك تكرما وتجاوزا عنا ومنعنا كلنا من أن نراه حتى أصغر أبناءه ذي الأربعة سنوات ، فالتأديب في السجن له أصوله وقوانينه ويسري على الجميع مهما صغر عمره أو حتى بلغ من العمر عتياً

أخرج الدكتور إلى المستشفى لمدة ثلاثة أسابيع عُومل فيها معاملة جيدة , وقيل
له أنك لن تعود للسجن , وسمح لنا بزيارته ومرت الأسابيع الثلاثة سريعا ثم رد إلى السجن في نفس الظروف السيئة وعمنا حزن شديد وتساؤلات عديدة عن تغير المعاملة للأحسن ثم للأسوأ ما معنى ذلك !!! هل له تفسير سوى التلاعب بأعصابه ورفع التوقعات ثم تدميرها بقسوة محطمة ؟؟

عدنا لنفس المنع وانتظرنا مرة للدخول للزيارة ثمان ساعات كاملة يخرج في كل مرة أحدهم يتلو علينا قائمة المسموح لهم بالزيارة وقد تضمنت في أحد المرات أنه مسموح لوالده – رحمه الله المتوفى منذ 27 سنة – بالزيارة !!!

عاد لزنزانته الضيقة لايرى أحدا من أهله سوى ثلاثة أشخاص ثابتين لمدة ساعتين أسبوعيا هي وقت الزيارة فقط, لايتعرض للشمس ولا يمسح له بالمشي خارج الزنزانة , ولايسمح له أبدا الإتصال بنا .

 زادت تعقيدات سجن ذهبان بجدة ووضعت ثلاثة حواجز خارجيه, ويتعين على الزوار الإنتظار خارجا لمدة تطول غالبا في البر خارج السجن لا غرف ولا دورات مياه ولا أنوار ولا احترام للنساء ولا رحمة بكبار السن مثل والدة الدكتور التي تقارب الثمانين عاما والتي تعاني الأمرين وقت الزيارة وهي تضطر إلى القيام من كرسيها المتحرك والمشي ولا يسمح لها الدخول بسيارتنا المناسبة لها والصعود في سيارة السجن العالية مما يرهقها , كما أن مكان الزيارة يخلو لأقل احتياجات كبار السن أو المعاقين, فتضطر الوالدة إلى تسلق الدرج عند الدخول ثم الزحف عند الخروج .

 يفتقد العاملون هناك لأدنى مهارات التعامل مع الآخرين ، وفنيات الاتصال مع
الزوار , فيحدثنا بعضهم وهو ينفث دخان السجائر في وجهنا , ويهدد البعض , ويسمح  لنا البعض بالدخول إلى غرفة بجوار غرفة زيارة زوجي حتى نسمع صوته ويسمع صوت عياله وبناته ثم نُخرج وتمنع زيارتنا .

لك أن تتصور يا صاحب السمو حالة أبنائي نتيجة هذه المعاملة , وهم يتسألون
دائما لماذا يفعل بنا ذلك , وكم.. وكم أنتظرنا أن نراه في رمضان أو في أحد
العيدين أو نسمع صوته لكن ذلك لم يتم إلا في مناماتنا
.

نتيجة لهذه الضغوط رفض زوجي الزيارة وأعلن الإضراب حتى تحسن المعاملة, ويسمح لنا بزيارته ورؤية عياله من 2ذو الحجة , وبدأت الوساطات داخل السجن وأستعين بمن يلعب دور الناصح الرحيم ووعد بتنفيذ طلباته وحقوقه , وأنهى إضرابه 2. ذو الحجة بناء على ذلك إلا أن الوعود تلاشت كالعادة .

 سمو الأمير إن الحاجات الإنسانية لزوجي هي حقوق له وليست منح ولا تكرم , هذه الحقوق يكفلها الإسلام حتى للمجرمين والقتلة فلماذا يعتبرها سجن ذهبان منح وجوائز توهب لمن يخضع لهم ويعتذر ؟؟ بل حتى المصحف يمكن أن يساوم عليه ويمكن أن ينتزع من بين يديّ السجين !! .

هل يجوز سمو الأمير أن لا يسمح للسجناء بالزيارة فترة العيدين وحتى نهاية
إجازة العيدين بحجة إجازة موظفين السجن !!! 
لقد كانت من أهم مطالبه أن يسمح له بصلاة الجماعة وخصوصا في رمضان ولم يتحقق له ذلك فلا فرق بين رمضان وغيره هناك ولا سماع لصلاة التراويح ولا التهجد, ولكن للعيد بهجته رغم ذلك, فرفعت أصوات أغاني العيد ليلة العيد بأعلى صوت لمدة
ثلاث ساعات والويل لمن يعترض كما أعترض زوجي .

و لم يسمح لزوجي محادثتنا في رمضان ولا عيد الفطر وعيد الأضحى !!! أتسأل سمو الأمير لماذا هذه القسوة التي يمارسها سجن ذهبان مع زوجي ففيما نقل جميع السجناء إلي سجن خاص – ما عدا الدكتور سعود والدكتور موسى القرني – ولقد شملت الرعاية لرفاقه إعطائهم بعض وسائل الاتصال كالتلفزيون والصحف, ويسمح لأهاليهم بزيارات متعددة , ويسمح لهم بجلب كل ما يحتاجونه وبدون تحديد , وهذا يسعدنا ولكن لماذا لم يلحق زوجي بهم ؟؟

مؤخرا أصيب زوجي بألام شديدة وتلوى من الألم أمام سجانيه ونظرا لإنه إستشاري فقد شخص ذلك أنه حصوة في المرارة , ولم يتخذ معه أي إجراء حتى إشتكينا مرارا  إلى الداخلية , وذهب إخوانه أمام السجن , وطالبوا بعلاجه , وفعلا عندما نقل إلى المستشفى شخصت حالته كما شخصها هو سابقا , ونصح الطبيب بإجراء عملية فورية إلا أنه نقل إلى السجن مرة أخرى دون ان تجرى العملية !! فمتى تجرى له ؟؟ وماذا لو تكرر هذا الإهمال وكانت نتائجه خطيرة ؟؟ وهل يتطلب الإهتمام بصحة السجناء كل  هذا الجهد والإلحاح من أهليهم !!

سمو الأمير لقد خوفت كثيرا من تقديم هذه الشكوى , فربما زادت من سوء معاملة السجن ولكنكم انتم ولاة أمرنا, وأنتم من لكم السلطة العليا على إدارة السجن ولا ينبغي أبدا أن تطلق أيديهم هكذا, أنتم وأنتم فقط بعد الله سبحانه وتعالى من تستطيعون ردعهم عن ظلمهم لزوجي فليس السجن أبدا امبرطورية الحاكم بأمره . وأنتم من تستطيعون إنهاء الظلم وكل التجاوزات التي تنتهك حقوق الإنسان في هذا البلد الكريم .

إنني مواطنة في هذا البلد معنية بأمر الإرهاب ويهمني القضاء عليه وإن هذه
التصرفات العنيفة و سجن ذهبان وأمثاله لهو من روافد الإرهاب لما يولده من
كراهية وحقد من قبل السجناء وأهاليهم
, وإن لم يردع عن ذلك فإنه سيكون محضننا من محاضن الإرهاب , فقد يدخل إليه الأبرياء الأنقياء وبسبب سوء المعاملة يتحولون إلى شخصيات ناقمة وحاقدة ويمكن ان يستغلوا من قبل من لايخافون الله ولا يريدون الخير لبلادنا .

ها أنا ذا وضعت الأمر بين أيديكم لتحكموا فيه اليوم بما ولاكم الله من
أمرنا , وسائلكم عنه يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون , وفقكم الله لرضاه ولتحقيق العدل الذي فيه النجاة والفوز في الدنيا والأخرة .

مقدمته : حسناء بنت علي أحمد الزهراني
زوجة الدكتور سعود مختار الهاشمي

مصدر الرسالة من موقع الدكتور الهاشمي على هذا الرابط

بقي أن أقول أن هذه الجرائم البشعة التي ترتكبها وزارة الداخلية السعودية في سجونها ليست تصرفات فردية تصدر عن مدير هذا السجن أو ذاك ولكننا نعلم علم اليقين صدورها عمن، وإلا فمن هو المسؤول عن هذه الانتهاكات الشنيعة؟! إذا وقف هذه الجرائم وزير الداخلية واستجاب لرسالة حرم الهاشمي… حينئذ قد اصدق لبعض الوقت أنها كانت مجرد تصرفات فردية وليست أوامر تلقاها مدير سجن ذهبان من قياداته العليا لاذلال الهاشمي وآل بيت بيته الأطهار الأخيار.

إن أسوأ مشهد في مسلسل هذه الجرائم الوحشية هو ما يرتكب ضد والدة الدكتور سعود الهاشمي عند زيارتها لولدها وهي المرأة المسنة الكبيرة في السن إذ يجبروها على صعود السلم تسلقاً ثم تنزله الوالدة المسكينة زحفاً على درجاته!!! والله إن هذا المقطع في رسالة حرم الهاشمي ليجعل الدماء كلها تغلي في عروقي غضباً ونقمة. حاول أن تتخيل المشهد الاجرامي في دولة تدعي نفاقاً تطبيق الشريعة وهي منهم براء!!

لكن الله أسأل أن يريني فيمن بغوا على هذه السيدة المسنة من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لم يراعوا لها مقامها لا من جهة كونها امرأة ولا أما ولا كبرها في السن ولا حالتها الصحية والنفسية… الله أسأل أن يريني هؤلاء الظلمة الفجرة وهم يزحفون مثل ذلك الزحف وأشد وهم يهربون على أربع من انتقام الشعب عندما ينفجر ويثور يوماً ما احسبه اقترب.

حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم واحدا واحداً… هو نعم المولى ونعم النصير!

قم بنشر هذه الرسالة محتسباً الأجر في كل منتدى محلي وعالمي وساهم في ترجمها الى مختلف اللغات نصرة للمظلومين وفضحاً للطغاة المجرمين ولنفاقهم حتى نعلم الكون بحقيقتهم وأنهم باتوا لا يمثلون الشريعة وأن الإسلام منهم براء.

عام على اعتقال الدكتور سعود الهاشمي

شاهد الفلم على هذا الرابط في اليوتيوب

افرجوا عن الفرحان لان التدوين لن يصير خلف القبضان

دوَّّن / عصام مدير:

قد يحل الشهر الثاني ويمرّ سريعاً منذ تعرض المدون العملاق فؤاد الفرحان للاعتقال، لكن بحلوله يكون قد مرّعام كامل على اعتقالات تعسفية ظالمة طالت من قبل كوكبة من أفاضل رجال الحجاز ممن انتصر لهم الفرحان بقوة في مدونته الرائعة.

وأجدها مناسبة للتصريح بأن المدون فؤاد الفرحان حقق انتصارات على عدة أصعدة بفضل الله عليه، سواء أفرجت عنه السلطات قبل ذاك اليوم كما نأمل ونتمنى أو استمرت في احتجازه بغير حق ولا مسوغ شرعي ولا قانوني منتهكة كل حقوقه المنصوص عليها في الشريعة الغراء التي من المفروض ألا يتم تشويهها بهذه الصورة السيئة من قبل من يقول للعالم أنه الحارس والساهر على تطبيقها. فلم تقولون ما لا تفعلون يا قومنا؟

ولقد أكد غالبية من من المدونين والكتاب الأحرار أن اعتقال فؤاد – رغم أنه ساءهم وأحزنهم – انتصار كبيراً لحرية الكلمة الجادة والملتزمة أولاً ثم إنه انتصار تاريخي لمنصة عصرية جديدة لاطلاق قذائف الحق ألا وهي ((التدوين Blogging))، وذلك هو نصف الكوب الممتليء الذي سيفيض بما فيه قريباً جداً جداً لأنه قد طفح الكيل بي وبكثيرين غيري من الاعلاميين والكتاب والمدونين الشباب على تعاظم هذه المظالم من قبل أجهزة النظام الحاكم.

وبعيداً عن شخصنة القضية - رغم أنني لا أنكر أن اسم الفرحان قد بات عنواناً عريضاً لها بحجم تدويناته المباركة في فضاءات الانترنت – ينبغي أن نذكر أنفسنا بسبب اعتقال المهندس فؤاد الذي لم يجرؤ الناطق باسم وزارة الداخلية في بيانه على الاشارة اليه وأخبرنا عنه الفرحان فك الله أسره في رسالته الأخيرة، ولذا وجب التنويه بكلماته القليلة البليغة والمؤثرة تلك حتى لا ننسى ((لماذا اعتقلوه؟)) فنقع في شخصنة القضية وتسطيحها.

كتب الفرحان يقول في آخر تدوينة له قبيل اختطافه بيد القمع:

علمت أن هناك أمر رسمي من أحد مسؤولي وزارة الداخلية للتحقيق معي و أنه سيتم اعتقالي في أي وقت خلال الأسبوعبن القادمين.

سبب إصدار هذا الأمر هو أنني كتبت عن المعتقلين السياسيين منذ فترة وهم يعتقدون أنني أقوم بعمل حملة دعائية للدفاع عنهم و الترويج لقضيتهم - اللي هي الإصلاح أو التغيير - في حين أن كل ما قمت به هو أنني كتبت بعض المقالات و وضعت بعض البانرات وطلبت من الإخوة المدونين أن يحذو حذوي.

طلب مني هذا المصدر أن أتعاون معه و أن أكتب اعتذار. لكني لا أدري عن ماذا يريدونني أن أعتذر؟ أأعتذر عن أنني قلت أن الحكومة كاذبة في ادعاءاتها باتهام الإصلاحيين بأنهم يدعمون الإرهاب؟

طلب مني المصدر أن أتوقع الأسوأ وهو أن يتم اعتقالي لمدة 3 أيام لحين كتابة تقرير جيد عني ومن ثم يفرجوا عني. و قد لا يكون هناك اعتقال أو حتى اعتذار لكن لو طالت المدة عن 3 ايام أريد أن تصل رسالتي هذه للجميع….لا أريد أن أنسى في السجن.

أضع رسالة الأخ فؤاد نصب أعينكم حتى لا ننسى الخطوط العريضة والسبب الحقيقي لاعتقاله الذي أرجو ألا يتوه وسط مشاعر عاطفية طيبة ودعم معوني محموم صرت أخشى عليه من أن يتوه بعيداً عن لب القضية الحقيقية… نعم أقول القضية وإن كانت لا توجد قضية قانونية ولا شرعية تسوغ استمرار احتجاز فؤاد الفرحان.

وعندما أقول ((السبب الحقيقي لاعتقاله)) فأنا لا أبرر للسطات هذا التصرف بل استهجنته في بياني السابق وأنكره يشدة وأكرر القول أنه جريمة وأي جريمة بحق مواطن شريف وبريء اقترفها جهاز ((أمني)) من المفترض أن يحارب الجرائم المتفشية بشكل صارخ بكل ألوانها مؤخراً عوضاً عن أن يقوم هذا الجهاز بدوره بارتكاب جرائم أكبر بحق مواطنيه الشرفاء والأبرياء معارضاً روح الشريعة الاسلامية الحقة التي هي الدستور الحقيقي والأول لحقوق الانسان.

وعلى ضوء رسالة الفرحان، أريد التأكيد وللمرة الثانية والألف على أنه لم ينتصر من المدونيين المحليين لقضية المعتقلين العشرة في فبراير 2007م بتهمة تمويل الارهاب زوراً وبهاتانا إلا الأخ الشهم فؤاد الذي استحق بجدارة لقب عميد المدونين. وقد كتبت من قبل في البيان الأول:

كل المدونيين المحليين تعاطوا مع قضية المعتقلين العشرة على استحياء وهم يرددون بوجل شديد دعاء “اللهم حوالينا ولا علينا” إلا الأخ البطل فؤاد الفرحان المتخصص في تقنيات الإعلام الالكتروني ونظم معالجة المحتوى وكأني بالفرحان وقد استحدث مستوى جديداً وعالياً في التدوين المحلي الواعي والملتزم. إن فؤاد الفرحان هو ضمير و فؤاد التدوين المحلي الشبابي الحر والأبي في جزيرة العرب، أرض الشهامة والمروءة ونصرة المظلوم والأخذ على يد الظالم شاء من شاء وأبى من أبى….

فؤاد الفرحان ما كان يكتفي باطلاق شعارات نصرة للمعتقلين العشرة وفي مقدمتهم الدكتور سعود الهاشمي، بل كان على طول الخط رمزاً في التدوين بوفاء لصداقته لذلك الرجل المكي الحر. نحن اكتفينا بالكلمات وعلى استحياء أما فؤاد الفرحان قال وفعل بارك الله فيه وفي أهله وذويه.

ثم قرأنا عن زيارة الفرحان مع أهل بيته لأهل بيت الأخ الصديق الشيخ عبدالرحمن بن صديق، المعتقل مع العشرة بتهمة تمويل الارهاب التي لم تثبت عليه ورفاقه حتى اليوم قابعين في المعتقلات بلا محاكمة مجردين من كل حقوقهم في ظل ما يسمى بدولة تطبيق الشريعة والقانون!! ويا لشماتة أعداء الإسلام!! ويا لشماتة المنصرين وحقّ لهم أن يشمتوا ويفرحوا حتى حين…

فؤاد الفرحان أضاف عنصر الوفاء للتدوين المحلي والشهامة العربية الأصيلة في زمن ندرت فيه المروءة وهذه القيم مع شديد الأسف، وأخجل فارس التدوين المحلى الشهير كل معارف المعتقلين العشرة من الذين خذلوهم وتناسوا قضيتهم إلا فؤاد الفرحان ما نسي ولم يصمت

ويا حظ من كان فؤاد الفرحان صديقاً له ويا حظ ويا شرف من انتصر للفرحان اليوم وبادله الوفاء وخصوصاً جنود التدوين المحلي وجيش الكتاب من الشباب من أحفاد الصحابة في أرض الرسالة والشموخ. فهل نفعل با شباب أم نجبن ونخاف ونخذله؟

…لا أظنهم يطلقون سراحه قريباً كما نتمنى للأسف قبل أن يحقق اعتقاله الهدف الاساسي ألا وهو تخويف جيش المدونين المحليين وفضّ جمعهم بعد التمثيل بعميدهم المارد المتمرد وجعله “عبرة لمن يعتبر”.

واليوم وبعد مرور قرابة الشهرين على اعتقاله صرنا نستبشر بقرب اطلاق سراحه لماذا؟ هل لأن معتقليه بعثوا برسائل ايجابية تعيد ثقتنا فيهم؟ كلا للأسف ولكن لأن المدونين المحليين وخصوصا من أصدقاء الفرحان بارك الله فيهم اجتهدوا في نشر مظلمته حتى صارت حديث وسائل الاعلام العالمية الكبرى وبعض من قنوات الاعلام العربي ما استطاعت أن تواصل صمتها فتجرأت هي الأخرى على استحياء.

وقد صدرت تبعا لذلك الجهد الطيب بيانات منظمات حقوق الانسان العالمية تدين النظام وتندد بجهازه ((الأمني)) ومنظمات دولية لحقوق الصحافيين والكتاب وأخرى تخاطب النظام الحاكم برسائل كلها لين لعله يتذكر أو يخشى عاقبة التمادي في الظلم وسوء استغلال السلطة المخولة له اساسا ببيعة من الشعب لنشر العدل وتحكيم شامل لشرع الله الحقيقي فينا والاخذ على يد الظلمة – ذلك مما أخذنا عليه العهد منهم وأن لهم السمع والطاعة ما اطاعوا الله وخافوه فينا وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

إن من تابع انتصارات الفرحان لقضايا وحقوق المعتقلين العشرة من قبله ولكافة معتقلي الرأي وحركة المعارضة الاسلامية الاصلاحية السلمية ومن اتهم ظلماً بدعم الارهاب وتمويله… لابد أن يواصل الكتابة لنصرة الفرحان واضعاً هذه المسألة نصب عينيه وأن يجعلها على الدوام في باله وخاطره وهو يكتب أو يدوّن من أجل فؤاد الفرحان.

لماذا أؤكد على هذا المحور المهم جداً في مشروع نصرة الفرحان؟ لأن فؤاداً قد صار عنوانا كبيراً بفضل الله عليه لكل من سبقه من معتقلي الرأي وحرية الكلمة والاصلاح. فؤاد الفرحان هو العنوان… لهذه المظالم وهو سفير أؤلئك المظلومين… مكانة لم يسعى اليها فؤاد الفقير إلى عفو ربه لكنها سعت اليه واستعمله الله لها لا حرمه الله أجر ما وفقه إليه ربه الكريم ولا من انتصر لفؤاد محبة له في الله ونشهد الله على ذلك.. نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله والله حسيبه هو نعم المولى ونعم النصير.

بقي أن أستبشر معكم بقرب اطلاق سراحه لأن من أراد استرهاب التدوين وخنق الكلمة الجادة والحرة قد خاب مسعاه وخسر المعركة وكسبها التدوين بقوة حتى تضع الحرب على حرية التعبير أوزارها… لأنها والتدوين لن يصيران خلف القضبان أبداً بإذن الله بعد اليوم…وإن تزايدت حملات الاعتقال في صفوف الكتاب والدعاة للاصلاح والتغيير والمدونين لا قدر الله.

بل إنني صرت أتوقع كذلك قرب الافراج عن المعتقلين العشرة من الدكتور سعود الهاشمي ورفاقه الذين انتصر لهم الفرحان وعرّف بقضيتهم… وقد يسجل التاريخ ان شاء الله أن الفرحان واصل التدوين انتصاراً لهم فكان آخر المظلومين وأن اعتقاله حررهم وما ذلك على الله بعزيز.

إن معنوياتي مرتفعة جداً إلى أقصى حد صباح هذا اليوم لأن مدونة ((الحرية لفؤاد الفرحان)) ما زالت تنبض حيوية وتفاعلاً مؤكدة على أن ظل عملاق التدوين المحلي وعميده ومارده إنما يمتد ويتعاظم خلف القضبان مخترقاً جدرانه وكل الحواجز البغيضة. وما تحرك هذا الظل بقوة وتعاظمه إلا دلالة على سطوع شمس حرية الكلمة الجادة والملتزمة بقوة فوق رؤوس الجميع شاء من شاء وأبى من أبى..

ويا صباح التحدي بالتدوين على كل المدونين في بلاد الحرمين!

فضائية عربية تروج لـ((آيات شيطانية))

إلا رسول الله يا أوغاد! إلا رسول الله وآل بيته وزوجاته أمهات المؤمين يا مجرمين!

صرخة وغضبة / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن

لقد تمادت مجموعة قنوات ام بي سي MBC في غيها إذ تواصل نشر العفن باسم الفن والفسق والفجور وكل مظاهر التعري والانحلال الخلقي ثم انتقلت الى مرحلة افساد عقائد المسلمين والتحالف مع دعاية التنصير وأفلامه وبرامجه والترويج لمزاعم الصهاينة ولم تكتف بكل ما تفعله بلا رادع ولا محاسبة من عربدة اعلامية وكفر بواح… كلا

فهاهي القناة الماجنة التي يمولها رجل الاعمال السعودي وليد الابراهيم و بما تجده كذلك من رعاية رجال الاعمال في الخليج لبرامجها إذ تشطح بعيداُ و تتحدى مشاعر الأغلبية الساحقة من مشاهديها المسلمين في المنطقة فتبلغ قاع الكفر والردة عن الاسلام…

إذ كيف تجيز هذه القنوات المأفونة لنفسها أن تقوم بترويج كتاب((آيات شيطانية)) لمؤلفه المارق سلمان رشدي، لعنه الله، حيث يتطاول فيه على وحي رب العزة وينسبه للشيطان الرجيم… ثم هو يتطاول في روايته الساقطة تلك على مقام رسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم بل ويطعن في أعراض زوجاته أمهات المؤمنين بأحط عبارات القذف الصريح والشتائم التي يكيلها لبيت النبوة الطاهر؟!

لا تستطيع قناة ام بي سي فور الرابعة MBC4 التملص من حقيقة أنها ارتكبت جريمة فادحة واية جريمة… تضاف الى مسلسل جرائمها بل اقترفت كبيرة من نواقض الاسلام … فكيف تنتسب هذه القنوات للمسلمين فضلاً عن أن تنتسب لبلاد الحرمين الشريفين ونحن في جزيرة العرب منها وممن يملكها ويخدم فيها ويعمل براء.

إذ قامت هذه القناة الصهيونية في قلبها المستعربة في قالبها بتاريخ السبت الماضي 18 يناير بعرض فلم روائي أمريكي يسمى Bridget Jones’s Diary تضمنت مشاهده استضافة شخص سلمان رشدي ليؤدي دوره الحقيقي باسمه الصريح إذ يقابل ((بطلة)) الفلم وهي تبدي سعادتها بمقابلته وتمتدح كتابه وتثني عليه [!!] ولم تحذف قناة mbc المشهد وتركته صفعة جديدة في وجوه كل مشاهد عربي، وكأن مالكها يبصق في وجه كل مسلم لديه ذرة من غيرة على دينه وعلى مقام حبيبه صلى الله عليه وسلم!!

وهذا هو رابط منتدى قنوات ام بي سي وفيه مشاهد أجنبي غير مسلم يقر ويعترف بمشاهدته للفلم الذي تم بثه السبت الماضي مبديا فرحته وسعادته به… وحقّ لعدو الله أن يفرح ويشمت في وقاحة وغباء وخسة وحقارة من يملك هذه القنوات.

وهذا هو رابط صفحة الفلم على أكبر قاعدة بيانات في الانترنت للأفلام تجد فيها اسم طاقم التمثيل حيث تجد اسم المأفون سلمان رشدي. وهذه هي صفحة سلمان رشدي في نفس الموقع وبها سجل لكل ظهوراته الاعلامية والفنية وفيها الفلم.

هل ستبرر القناة أن ذلك العرض كان خطأ غير مقصود ولا هو بمتعمد؟ يكذبون والله إن قالوها فكلنا يعلم في بلاد الحرمين أنه لو كان في أي فلم أو برنامج مستورد من أمريكا كسائر برامج MBC أدنى درجات الذم والانتقاد للأسرة الملكية الحاكمة من آل سعود الذي يرتبط بهم وليد الابراهيم بصلات المصاهرة لقام مقص الرقيب في القناة باقتطاع كل ما يمسهم ويقدح فيهم.

وإذا كان كل ما يبثونه في قناتهم مما صار يقدح بكثرة في معتقدات المسلمين هو خطأ غير مقصود في كل مرة…فلماذا لا تعرض لنا قناة ام بي سي الثانية للافلام MBC2 على سبيل المثال ((خطأ)) أو ((سهواً)) فلم (موت أميرة) الممنوع من قبل وزارة الاعلام السعودية؟! تفضلوا صفحة التعريف بهذا الفلم الذي أزعج الأسرة الملكية في فترة من الفترات حتى تدركوا لماذا لم نشاهده ولا مرة منذ بدء البث الفضائي المباشر والى اليوم ولا بعد غد.

هل باتت كرامة وسمعة آل سعود فوق مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الطاهرين الأخيار؟! لا أظنهم يقولون بهذا ولكني لا اريد منهم مجرد القول وإلا فلماذا لا يوقف آل سعود هذا الوليد الابراهيم المنتسب لهم بصلات القربى إن كانوا مازالوا يعتبرون – بما بايعناهم عليه ابتداء - أن هذا البلد الذي يحكمونه يمثل الاسلام وعرينه قبل أن يمثلهم هم ومن في هو حاشيتهم…  شاء من شاء وأبى من أبى، فاما يتخلق المنتسب لترابه بأخلاق هذا الدين وإلا فليقرأ وعيد الله تبارك وتعالى إذ يقول:{..وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} (3 8) سورة محمد

لاحظ أن هذا الوعيد الرباني الواضح الصريح في سورة اسمها سورة محمد صلى الله عليه وسلم والذي يساء اليوم إلى الوحي الذي بلغه عن ربه وإلى مقامه المحمود وإلى عرضه الشريف الطاهر.

ثم أين الديوان الملكي السعودي من خطاب عضو مجلس الأمة الكويتي الدكتور وليد الطبطبائي وفقه الله في رسالته الاخيرة اللطيفة الودية جداً لمقام خادم الحرمين الشريفين يستجديه فيها ويسترحمه أن يأخذ على أيدي مروجي المخدرات الفضائية من المنتسبين لبلادي طهرها الله من تلك الحثالة؟ هل استجابت الحكومة وردت أم قامت في المقابل باعتقال المزيد من الدعاة والمصلحين والكتاب والمدونين من الشرفاء والغيوريين والأحرار من قبل ومن بعد؟

وأين مجلس الشورى السعودي وأعضائه ((الموقرين)) عن تحرك الأزهر في فترة من الفترات و صرخات أعضاء البرلمان المصري من الشرفاء الذين ضجوا في جلساته ورفعوا الشكوى ضد قنوات MBC مؤخراً؟! هل ناقشوا في جلسة من جلساته تلك القضية الهامة والملحة أم أنهم باتوا يلقنون النصوص المعدة لهم مسبقاً في فصول تلك المسرحية بحسب ما أعده المخرج لهم مسبقاً؟ أين هذا المجلس عن نبض الشارع الحقيقي إذا كان يزعم أنه يمثله؟!

ثم أين وزارة الشؤون الإسلامية السعودية بكل كبار هيئة الإعلام والدعاة من المنتسبين لها وخطباء المساجد والأئمة؟ هل لأن مالك القناة هو من يكون تخافون وتسكتون؟ طيب… لقد بررتم صمتكم عن كل هذه المفاسد التي يروجها بين شبابنا وبناتنا دهراً حتى نطقت قنواته كفراً… وهذا التعريض الصريح الواضح بمقام الوحي ومن تنزل عليه… فهل تقررون بعد هذا مواصلة السكوت؟! أولم تلقنون أن من تعاليم دينكم أن الساكت عن الحق شيطان أخرس؟! هل فضيلة الشيخ شيطان أخرس؟! عار عليكم والله وألف عار! وإن سكوتكم هذا تسجله النصارى وأعداء الله ضد الاسلام الذي تقولون أنكم حماته من المدافعين عنه وهو الصمت المعيب الذي صرف عنكم كثيراً من شباب الأمة والقى بهم حيارى يتخبطون في أحضان تيارات فكرية منحرفة شرقاً وغرباً وتطرفاً افراطاً وتفريطا وأنتم السبب… أنتم السبب ثم أنتم السبب.

وأين وزارة الاعلام والثقافة السعودية ووزيرها وهذه الدراسة الأكاديمية الأولى من نوعها والمؤصلة شرعياً ضد هذه القنوات إذ لم تجد فسحاً لها ولم يمكن صاحبها من طباعتها وتوزيعها انكاراً لمنكرات MBC وأمراً بالمعروف؟! أم أن قرارات الوزارة مسلطة علينا وضدنا بينما هي تصمت صمت أهل القبور عن هذا الكفر والفجور؟!

بل قل أين ميثاق الشرف الاعلامي الذي وقعت عليه كل وزارات الاعلام في عالمنا العربي حتى صرنا لا نراه في الواقع إلا ميثاق القرف الاعلامي؟!

أما أنا فلن أوجه خطابي لهم ولن أقف على عتباتهم ولن أقدم مظلمتي هذه بين أيديهم ولن أكتب المعاريض لمن بات لا يلقي حتى بالا  لشعور كل مسلم محب غيور للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، جعلني الله واياكم منهم. كيف يتطاول بهذا الشكل الصارخ الوقح على وحي القرآن الكريم ومقام الرسول العظيم من على هذه القناة التي تنتسب إلى مهبط الوحي وفيها مكة المكرمة والمدينة المنورة ثم تتوقعون مني أن أسكت؟!

كلا والله ثم كلا… ولكني سأضع الحقائق أمام