الحرية للفرحان
((فزعة)) ابن حارة الشامية المكّية ونصرته لمارد التدوين العربي وفؤاده الفرحان:
تلميذ وصهر الشيخ أحمد ديدات يدخل خط المواجهة ضد سياسة قمع الكلمة والحريات
عصام مدير: “((جريمة)) المدوّن فؤاد الفرحان هي حيازته لفأرة حاسوب متفجرة!!”
“من المعيب صمت كثير من الدعاة والشيوخ والكتاب والاعلاميين عن هذه المظالم!!”
كتب /أبو أحمد المكي، عصام بن أحمد حسين آل مديرالحرم*
مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده، اللهم يا مسبب الأسباب ويا مفتح الأبواب ويا دليل الحائرين… توكلت عليك يا رب العالمين وأفوض أمري إلى الله… إن الله بصير بالعباد…
أدرك عقلاء الأمريكان وهم قلة قليلة من المنصفين أن حرب بلادهم على ما يسمى بـ “الارهاب” كانت مجرد واجهة تسويق ودعاية لحروبها على افغانستان والعراق ولبنان (بذراع صهيونية في صيف 2006م) والصومال. ثم استفاق القوم هناك على حقيقة أدهى وأمر إذ استحدثت حكومتهم بأساليب “ديمقراطية” أجهزة وأنظمة وسياسات داخلية شرعت لألوان من القمع ومصادرة الحريات وأبسط حقوق الإنسان أيضاً باسم ((محاربة الارهاب)) من أجل المحافظة على ((أمنهم القومي))، فصار لأمريكا ((جهاز أمن دولة)) و وزارة داخلية بشوارب صدّامية ولكن على سحنة رجل أبيض وعيون زرق!!
وهنا انتابت هذه الفئة الواعية في أمريكا حالة من الصدمة الشديدة والهلع لأنهم فجأة إذا ببلدهم الذي كانوا يفاخرون بأنه ((دولة الحريات)) و((منارة)) احترام حقوق الانسان الأمريكي وقد صار ينافس الأنظمة القمعية العميلة التابعة له في العالم الثالث والمنطقة بل ويزايد على طغيانها داخل حدودهم الجغرافية، وسائر صنوف البغي والعدوان كما كانت وما زالت تمارسها أمريكا خارج أراضيها مما يجهله غالبية الأمريكان!!
وهكذا تحولت قضية ((مكافحة الارهاب)) إلى شماعة تعلق عليها ((ماما أمريكا)) – وعبيدها من ورائها في المنطقة وحول العالم - كل انتهاكات حقوق الانسان التي تصاعدت حالاتها بأشكال صارخة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي افتعلوها ونسبوها لنا. لكن إذا كان رب الطغيان الأمريكي بهذا الدف ضارب فشيمة أهل البيت الأبيض من أصدقائه وحلفائه الرقص!!
وقد أدرك عقلاء المسلمين والعرب من الشرفاء والأحرار أن ((الحرب على الارهاب)) إنما هي الضوء الأخضر الأمريكي لأذنابهم كي يقوموا بعمليات تمشيط واسعة لاستهداف كل التيارات المحلية المناوئة والمعارضة لمشاريعها في الهيمنة والتطبيع مع الصهاينة وخصوصاً أهل التيار الاصلاحي الإسلامي. وأيضاً من أجل التضييق على مؤسسات العمل الدعوي والإغاثي الإسلامي التي تنافس مؤسسات التنصير في الميدان وفي عقر دور الغرب حتى صار الإسلام أسرع الأديان انتشاراً باعتراف الخصوم.
ورغم أننا لا ننكر وجود قلة متطرفة استحلت دماء الأبرياء في أحداث فردية متباعدة إلا أننا ندرك أن هذه الخلايا إنما استهدفت اساساً هذه الأنظمة المستبدة واختارت لنفسها مقاومة الظلم بظلم مثله والتفاهم مع القمع المؤسساتي الحكومي بلغته التي يخاطب بها عموم الشعب ألا وهي لغة النار والسلاح المسلط على الجميع بارهاب أشد بطشاً وعتياً ألا وهو ارهاب الدولة والأنظمة في كل بلادنا العربية، حتى صار المواطن المسكين بين ارهاب هؤلاء وهؤلاء يحمل هم أمنه وقوت يومه مع غلاء الأسعار وتفشي البطالة والفقر والسلب والنهب وارتفاع معدلات الجريمة حتى في بلاد الحرمين فضجّ الناس وضاق بهم الحال!!.
لكن في المقابل انبرى نفر قليل من خيرة رجال الأمة من الملتزمين بدينهم ومنهجه في التغيير والاصلاح ومقاومة الظلم ناصحين تارة، ومنكرين تارة على أئمة الجور، سلمياً بالكلمة والخطابة والبيان والكتابة رافعين أسنة الأقلام وفأرة الحاسوب (التدوين الالكتروني) بأيدي نفر قليل من الدعاة الشباب والمشايخ والأكاديميين والباحثين والحقوقيين والكتاب والاعلاميين من الخليج للمحيط…
فجاءت حرب أنظمتهم على ما يسمى بـ ((الارهاب)) فرصة سانحة لللخلص منهم وتغييبهم في المعتقلات بالمئات من دون محاكمات من أجل بسط المزيد من الاستبداد المحلي بيد البطش الذي بات الحيلة الأخيرة لدى الأنظمة الواهية الفاسدة من أجل البقاء في السلطة مهما كان الثمن فادحاً.
وطالت وتطاولت قائمة أسماء المعتقلين من هؤلاء الاشاوس الشرفاء من الذين بذلوا الغالي والأغلى وما زالوا يدفعون ثمناً فادحاً جراء اصرارهم على ممارسة حقهم الطبيعي والأساسي في الأمر بالمعروف وانكار المنكر ومحاسبة الحاكم وأجهزته، وهو الحق الذي كفلته لهم الشريعة التي تتشدق الأنظمة العربية أنها مصدرها الأساسي في التشريع.
لكن أشكال المقاومة السلمية لم تتوقف بفضل الله ودخل كثير من الشباب – الذين يشكلون أغلبية السكان في المنطقة العربية – ساحات المواجهة والتحدي الالكتروني يفجرون قدرات ابداعية عوضاً عن تفجير أنفسهم بدءاً من المشاركة بقوة في الساحات والمنتديات مروراً بغرف الدردشة الصوتية حتى انتصبت لهم أشرعة مراكب التصدي لظلم النظام في محيطات ((التدوين)) الالكتروني… وصار للمدونين العرب تجمعاتهم وصرختهم المسموعة فزلزلوا الأرض من تحت أقدام الطغاة بضربات خفيفة على الفأرة ونقرات هيّنة على لوحة المفاتيح. والآن لدينا مرصد عربي للتدوين ولله الحمد.
فيا سبحان من أقسم بالحرف الواحد قبل أن يقسم بالقلم والأسطر في كتابه العزيز كما لم يقسم بالسيف! تأمل في لوحة مفاتيح حاسوبك الآن وتذكر مطلع سورة القلم! وتذكر الحروف المقطعة التي افتتحت بها عدد من سور القرآن الكريم! يا سبحان الله!
ثم أما بعد…
فإن هذه المقدمة هي الاطار الذي أنظر من خلاله إلى خبر اعتقال مدون عربي آخر ولكن هذه المرة من أرض بلاد الحرمين التي تعرف بـ ((المملكة العربية السعودية))…
السعودية : اعتقال مدون سعودي شهير في ظروف غامضة يجب الإفراج فورا عن فؤاد الفرحان
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان - 24 كانون الأول (ديسمبر) 2007
موطني ومسقط رأسي الذي صار يضيق صدره مؤخراً بالدعاة والمصلحين والحقوقيين فزج بهم بالمئات بل وبخيرة رجال نجد والحجاز والشمال والجنوب ممن نعرف ولا نزكيهم على الله تحت مسمى ((مكافحة الارهاب))!!
أصابتني الحيرة الشديدة من البوصلة الجديدة المقلوبة للنظام السعودي ومن توجهات وزارة الداخلية وطريقتها في التعامل مع الأصوات المعارضة لأساليبها وتعدياتها وكأنها قد صارت دولة داخل الدولة وفوق كل قانون!!
وذهلت جداً بعد اعتقال ابن حارتي أسد مكة الحر الأبي والداعية المفوه والكاتب المسدد، الدكتور سعود المختار الهاشمي، فك الله أسره ورفاقه الذي اشار اليهم بيان الداخلية في فبراير اثر اعتقالهم بـ ((العشرة))… فقط هكذا ولم يتجرأ على ذكر أسمائهم (!!) لأن أهل الحجاز الأبي يعرفونهم جيداً ولا ازكيهم على الله وهو حسيبهم. تخيل أن وزارة الداخلية السعودية لم تقدر بل لم تتجرأ بل قل خافت من أن تذكر أسماء تلك الكوكبة الحجازية في بيانها الآثم لأنهم أشرف وأكرم من التهم الموجهة لهم.

الدكتور سعود الهاشمي فك الله أسره ونصره
لكن والحق يقال، لم ينتصر من المدونيين المحليين لقضية المعتقلين العشرة بتهمة تمويل الارهاب زوراً وبهاتانا إلا الأخ الشهم الذي استحق لقب عميد المدونين، الأستاذ فؤاد الفرحان، الذي جاءت الأخبار المؤسفة هذه الأيام باعتقاله أيضاً وهو لم يطالب بمبادلة الدولة العنف ولا مخاطبتها بنفس الأسلوب حتى داهموا مقر مؤسسته بجدة فيا هل يا ترى وجدوا متفجرات؟ هل وجدوا أسلحة وقنابل يدوية؟ لم يجدوا إلا أخطر سلاح رفعه الفرحان في وجه الطغيان وهي الفأرة فهل صادروها أم تركوها تتدلي من على مكتب الاخ فؤاد؟
كل المدونيين المحليين تعاطوا مع قضية المعتقلين العشرة على استحياء وهم يرددون بوجل شديد دعاء “اللهم حوالينا ولا علينا” إلا الأخ البطل فؤاد الفرحان المتخصص في تقنيات الإعلام الالكتروني ونظم معالجة المحتوى وكأني بالفرحان وقد استحدث مستوى جديداً وعالياً في التدوين المحلي الواعي والملتزم.
إن فؤاد الفرحان هو ضمير و فؤاد التدوين المحلي الشبابي الحر والأبي في جزيرة العرب، أرض الشهامة والمروءة ونصرة المظلوم والأخذ على يد الظالم شاء من شاء وأبى من أبى.
و مما صرت أدركه اليوم ولا أشك فيه أن كل الأنظمة العربية لا تحارب ما تسميه الارهاب.
كلا لقد كذبوا علينا وخدعونا ولن انخدع لهم بعد اليوم.
هم من يريد الجاء الناس الى التطرف والعنف واضطرارهم اليه حتى ينقلبوا على الكل فيشرعون لمزيد من القمع، والشريعة الإسلامية من هذه الممارسات الاجرامية براء.
هم يريدون لهذا ((الارهاب)) أن يبقى وأن يتعاظم حتى يكون فزّاعة حقل يحول بيننا وبين حصاده فتكون خيراته لهم وحدهم ونكون نحن من لا يحصد في النهاية إلا الشوك.
هل هكذا تكافحون “الارهاب” يا قومنا؟! بل كذبتم وتكذبون!
أو لعلي أهدي وزراء الداخلية العرب نسخا من كتابي المعنون بـ ((عالم افتراضي: مابعد 11 سبتمبر))، وقد نفذ من الأسواق، بعدما أصدرته في الذكرى الأولى لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، بعد رصد يومي للحدث من موقعي كاعلامي تقليدي تخصص في الاعلام الالكتروني الجديد مؤخراً ودخل عالم التدوين وقد سبقه الشباب فابدعوا وفقهم الله.
كنت قد أوحيت للحكام في ذلك الكتاب أن مارد العمل الفردي قد خرج من القمقم في عالم الانترت وأنه لا سبيل لاحتوائه ناهيك عن اعادته القهقرى… ونصحت لهم أن السبيل هو تطبيق شعار الحبيب صلى الله عليه السلام “خلوا بيني وبين الناس” ليكون روح منهجية جديدة للتغيير وللحكم ولادارة العملية السياسية من أجل الصالح العام.
ذلك المارد الذي رأيته من بعيد ضخماً متعاظماً كنت أظنه كائنا افتراضياً هلامياُ ولم أتبين ملامحه. لكن اليوم عندي صورة حقيقة بالألوان لهذا المارد الافتراضي… تأملوا جيداً في ملامحه…

فؤاد الفرحان… عملاق افتراضي ولكن حقيقي
إنه الاستاذ الصديق فؤاد الفرحان… مارد التدوين في بلاد الحرمين، وكل المدونين إلى جواره أقزام مع احترامي وأنا منهم. لكن السؤال الآن: من يتطاول اليوم ويرتقي متحدياً أم يخاف ويغلق مدونته كمداً وحسرة!!
وهذه الصورة لهذا الشخص الوسيم، الجميل المظهر والمخبر، نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله،هي مأخوذة من اطلالة قوية له على قناة اقرا الفضائية في فبراير 2006م باستضافة الدكتور نبيل حمّاد في برنامج بث مباشر تناول موضوع نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم على خلفية أزمة الرسوم الدنماركية المفتعلة فظهر لي يومها كم هو شخص محب لدينه وملتزم ان شاء الله بروح الاسلام هذا الفؤاد الفرحان، من دون مظاهر التدين الكاذبة ومن دون أن يشار اليه أنه كاتب ومفكر اسلامي منافق مثل حثالة منهم يسبح بحمد الحاكم ليل نهار!!

مشرف المدونة في برنامج قناة اقرأ الذي استضاف البطل فؤاد فرحان

مشرف المدونة على برنامج قناة اقرأ:
“ أشهد أن فؤاد الفرحان عملاق التدوين وكلنا أقزام!”
وقد تشرفت بلقاء هذا الشاب المتفجر حيوية وهمة ليلتها إذ كنت الضيف الآخر على البرنامج وكان هو على يميني، نصره الله على من ظلمه. وكان الضيف الثالث الشيخ الداعية الدكتور علي بادحدح الذي أدعوه وبقية الشيوخ والدعاة لنصرة أخيهم فؤاد الفرحان والخروج عن صمتهم . اتقوا الله يا علماء الإسلام!
ذلك كان اللقاء الثاني الذي جمعني بالأخ الحبيب فؤاد الفرحان ولكنني لم اكتشف قدراته الاعلامية وملكاته الفطرية في التعبير ناهيك عن منهجيته في التحليل والطرح الا تلك الليلة فاستبشرت خيراً ودعوت له وأحببته في الله حباً جماً.
ثم ازداد اعجابي وبه وتقديري لشخصه وأنا اتابع ما فتح الله به له في مدونته القوية وتلك المقالات الجريئة جداً والتي رفعت أسقف حرية الكلمة في فضاءات التدوين وتلك كانت جريمته في أعين تدعى أنها تسهر لحمايتنا بالاستبداد والقمع.
فؤاد الفرحان ما كان يكتفي باطلاق شعارات نصرة للمعتقلين العشرة وفي مقدمتهم الدكتور سعود الهاشمي، بل كان على طول الخط رمزاً في التدوين بوفاء لصداقته لذلك الرجل المكي الحر. نحن اكتفينا بالكلمات وعلى استحياء أما فؤاد الفرحان قال وفعل بارك الله فيه وفي أهله وذويه.
ثم قرأنا عن زيارة الفرحان مع أهل بيته لأهل بيت الأخ الصديق الشيخ عبدالرحمن بن صديق، المعتقل مع العشرة بتهمة تمويل الارهاب التي لم تثبت عليه ورفاقه حتى اليوم قابعين في المعتقلات بلا محاكمة مجردين من كل حقوقهم في ظل ما يسمى بدولة تطبيق الشريعة والقانون!! ويا لشماتة أعداء الإسلام!! ويا لشماتة المنصرين وحقّ لهم أن يشمتوا ويفرحوا حتى حين!!
فؤاد الفرحان أضاف عنصر الوفاء للتدوين المحلي والشهامة العربية الأصيلة في زمن ندرت فيه المروءة وهذه القيم مع شديد الأسف، وأخجل فارس التدوين المحلى الشهير كل معارف المعتقلين العشرة من الذين خذلوهم وتناسوا قضيتهم إلا فؤاد الفرحان ما نسي ولم يصمت.
ويا حظ من كان فؤاد الفرحان صديقاً له ويا حظ ويا شرف من انتصر للفرحان اليوم وبادله الوفاء وخصوصاً جنود التدوين المحلي وجيش الكتاب من الشباب من أحفاد الصحابة في أرض الرسالة والشموخ. فهل نفعل با شباب أم نجبن ونخاف ونخذله؟
أم لعلنا نكتفي بتسجيل موقف مع اجترار أمثال هذه العبارات في مساحات التعلقيات على خبر الاعتقال: احتج واعترض وانكر واشجب واندد بشدة اعتقال وزارة الداخلية للاخ الصديق الاستاذ العزيز فؤاد الفرحان. وأطالب هيئة حقوق الانسان المحلية أن تقوم بدورها الحقيقي في انكار هذا المنكر على النظام وأن تأمره بالمعروف إن بقي لها من مصداقية. واطالب المسؤولين بالافراج عنه فوراً مع تعويضه عما لحقه من أضرار…. الخ… الخ….
طبعاً إذا كنت تضحك عزيزي القارئ أو المدون من خطابي الموجه للنظام فحق لك أن تضحك. لأنهم لا أظنهم يطلقون سراحه قريباً كما نتمنى للأسف قبل أن يحقق اعتقاله الهدف الاساسي ألا وهو تخويف جيش المدونين المحليين وفضّ جمعهم بعد التمثيل بعميدهم المارد المتمرد وجعله “عبرة لمن يعتبر”.
لكن لا تضحكوا الآن لأن ((دبابيس)) المباحث من الذين يقرأون آخر هذا المقال ويفتشون في كل مدونة محلية عن معارضة لأجهزة النظام والوزارات…أقول لهم: والله إن الضحكات الخبيثة ستختنق في حناجركم الآن…. لماذا؟
لأن زخم المقاومة الافتراضية للظلم الواقع علينا محلياً من جبهات التدوين الالكتروني سيتزايد بل هو فعلا كذلك هذه اللحظة وفور تداول خبر اعتقال فؤاد الفرحان.
ولك أن تكتب في محرك البحث في جوجل ((اعتقال فؤاد الفرحان)) لترى بنفسك يا عميل المباحث حجم الكتابات في المدونات المحلية والعربية وفي المنتديات والساحات كطوفان عارم لا قبل لكم به والله يا مساكين.
لقد ارتكبت وزارة الداخلية السعودية جريمة جديدة ستندم عليها. وسيقرأون بقية ما توقعته قبل سبع سنوات من كل مدونة ومن على كل منبر حتى نخضع الظلمة للمحاسبة والشفافية فيكونون تحت طائلة الشريعة لا فوقها وحتى تصير للقضاء استقلاليته وتعود له هيبته
ومن هنا سيسجل التاريخ أننا بدأنا ثورتنا على القمع.
وسيتذكرون العبارة التي جعلتها على غلاف كتابي القديم:
إن مستقبلنا القريب سنكتبه اليوم بأحرف رقمية في العالم الافتراضي وإذا كانت الصحافة هي مرآة واقع الأمة اليوم فإن الإنترنت هي مرآة ما نريد أن نكون عليه غداً بإذن الله تعالى.
ولقد أخطأ النظام السعودي الحسابات وارتكب سلسلة من الأخطاء التاريخية في حق المواطن والمقيم في بلاد الحرمين وفي حق الشباب قبل أي فئة من الفئات المقهورة. وسيثبت المدونون المحليون أمل فؤاد الفرحان فيهم ويقلبون المعادلات بإنه تعالى.
وهاي طليعة من شباب التدوين الملتزم والجاد تثبت تلك التوقعات والتطلعات بفضل الله سدد الله رشق نقراتهم وبارك فيهم ذكوراً وإناثاً.
لكن المطلوب المزيد من التحرك ونشر المقالات والتعريف بالمظلومين والمعتقلين في المنتديات العالمية وبكل اللغات حتى يعلم العالم باسره أنه لدينا مساحة في ديننا وفسحة للمقاومة والمعارضة السلمية بلا عنف فلا يعودوا يرون وجها واحداً في الاخبار من أوجه الارهاب المضاد ضد ارهاب الأنظمة الاستبدادية العربية.
هذا التبليغ والبيان هو مسوؤلية كل مسلم لديه حاسوب وفأرة ولوحة مفاتيح، فقبل ان نتحدث ونشتكي عن تشويه الكفار لصورة ديننا ونحذر من خطر التنصير وحملاته، علينا في الوقت نفسه أن نحذر من تشويه قومنا لحقيقة هذا الدين ولتقنين القمع بمفاهيم خاطئة تتمسح بالإسلام وهو منها براء ما أنزل الله بها من سلطان.
وهذا الواجب يقع أولاً على كاهل كل مسلم حر وشريف من أبناء بلاد الحرمين قبل غيرهم ابراء للذمة إن لم يكن من قبيل واجب نصرة المستضعفين والمظلومين في سجون الطغاة. وهذا الواجب يقع قبل ذلك كله على رفاق القلم من الإعلاميين في شارع الصحافة التقليدي الصامتين صمت أهل القبور عن هذه الاعتقالات الاجرامية (!!) والأدهى منه صمت كثير من المشائخ والدعاة والمحسوبين عليهم!! ولا حول ولا قوة إلا بالله!!
إنني بالاصالة عن نفسي وبإسم آل بيت الشيخ أحمد ديدات رحمه الله تعالى وانا تلميذه في هذا البلد وصهره وقد تعلمت منه الصدح بالحق غير هيّاب فيه لومة لائم إن شاء الله… وبالنيابة عن المترددين الخائفين من الدعاة والإعلاميين والكتاب…
أطالب حكومة المملكة العربية السعودية، إن بقي لها ورقة توت من مصداقية وشرعية، بتقديم اعتذراها الفوري عن هذه الاعتقالات الأخيرة وبالافراج الفوري عن كل المعتقلين من المعارضة والاصلاحيين والمناصحين والمنكرين على الدولة سلسلة من المظالم والجرائم، حتى يمارسوا وكل مواطن ومسلم مقيم على أراضيها حقهم الإسلامي والطبيعي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ على يد الظالم ومحاسبته. وعلى أن تعوضهم مادياً ومعنوياً عن كل الأضرار التي لحقت بهم وبذويهم جراء هذه الاعتقالات الوحشية التي لا تليق بمسلم في أرض الرسالة ولا بكرامتهم الإنسانية في ظل أوضاع مخزية يعيشونها في هذه المعتقلات ولا حول ولا قوة إلا بالله!
لن اعتذر عن لهجتي في خطابي وبياني بحق هذا النظام لأن لصاحب الحق مقالاً… ولا لوم اليوم على كل من يعاتب هذه الحكومة أوينكر عليها بقوة… وهذا لأن من سبقوني من الأفاضل ممن طالبوكم ونصحوا لكم في السر والعلن بكل لين وذل حتى كادوا يقبلون أقدامكم… بل ومنهم من قبّلها… ما الذي جنوه بعد استجدائكم واسترحامكم؟؟
لقد اعتقلتموهم أيضاً وبصق زبانيتكم في وجوه بعضهم ولم ترقبوا فيهم إلا ولا ذمة!! ثم طرد بقيتهم من ديوانكم واماراتكم شر طردة أو صرفوا بوعود كاذبة برفع المظالم لم تتحقق حتى اليوم في أحسن الحالات…
فهل ألام اليوم على لهجتي؟ لا تثريب عليّ اليوم في ظل هذه الوقاحة الرسمية المتناهية في الاستخفاف بأبسط حقوق الشعب وكرامته وانسانيته.
ومن لم تعجبه لهجة خطابي فلا يعلق هنا ولا ينصح لي رجاء إن اتفق معنا في ضرورة رفعة مظلمة الفرحان ومن سبقوه من المعتقلين…
وليتفضل الأخ صاحب اللهجة الهادئة من أدعياء الحكمة والترفق مع الحكام واللين للفراعنة وليتوجه لهم بخطابه أولاً إن كان صادقاً في رغبته برفع الظلم…
لأنه قد أقميت على الأنظمة الحاكمة في المنطقة الحجة تلو الحجة بتلك الأساليب الهادئة والسلمية مراراً وتكراراً وفي كل مرة يزج بالناصحين في السجون أو يضيق عليهم في أرزاقهم أو يمنعوا من السفر….هذا إن لم يتعرضوا لأسوأ ألوان التعذيب!!
لم يتركوا أمام الشباب إلا خيارات محدود شديدة المرارة… فإما أن ينغمس الشاب في مزيد من التفاهات والشهوات الذي تروج لها الأنظمة عبر قنواتها التابعة لها أو التي تسمح بها لاحتواء احباطهم وضيقهم من البطالة والفقر واهدار طاقاتهم في مثل هذه الأمور… أو هي تحملهم بمثل هذا القمع على لغة العنف والتحريض عليه حتى ينتهي الأمر بحمل الشاب للسلاح وتفجير نفسه وكل شيء من حوله وهذا بدوره يخدم الأنظمة القمعية ويمكن لها أكثر في البطش باسم مكافحة هذا ((الارهاب)) الذي تسمن خرافه في مزارعها الخلفية… قرابين بشرية من أجل ابقاء الأوضاع على ماهي عليه
أو يبقى خيار المقاومة السلمية والكلمة الحرة في فضاءات التدوين ومن على كل منبر متاح محتسبين الأجر غير هيابين في الحق لومة لائم والله ولي التوفيق… وهذا هو خياري وخيار كل المدونيين المسلمين والعرب من المهمومين بقضاياهم المحلية والعربية من الأحرار والشرفاء وفقهم الله لأنهم رفضوا أن يكونوا بيادق مثل بقية الشباب على لعبة شطرنج قذرة تقلب الحقائق في عالم صار يخوّن فيه الأمين ويؤتمن فيه الخائن.
وإن بقي لي من كلمة تأييد ونصرة لأخي وصديقي الأستاذ فؤاد الفرحان، فأقول أنني أشهد الله على محبته في الله خالصة لوجهه الكريم
إنخ رفيق سلاح التدوين بل فارسه الشهم الذي جسد في شعار مدونته وعبارته التي يفتتح بها مقالاته قول الحق تبارك وتعالى:
{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا} (9) سورة النساء
لو تأملتم في معاني هذه الآية العظيمة لأدركتم أن فؤاد الفرحان ترجم معانيها الجليلة في هذه العبارة التي تدوّن له في موازين أعماله إن شاء الله بماء الذهب وتحفر في القلوب حيث كان يردد ويقول يا قومنا أصلحكم الله:
“بحثاً عن الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى، وباقي القيم الإسلامية المفقودة.. لأجل رغد وخطاب..” فؤاد الفرحان

رغد وخطاب… عصافير صقر التدوين العربي
نعم لأجل رغد وخطاب.. ولأجل ولدي أحمد وابنتي مريم… حفظهم الله وذويكم وأولادكم…. لن اسكت بعد اليوم على هذا الظلم ورب الكعبة!
شكراً فؤاد الفرحان.. يا من علمني هذه الآية الكريمة من كتاب الله في مدونة!
اللهم فك أسر فؤاد الفرحان ورفاقه من قبله من أسود الحجاز ونجد وسائر بلاد الحرمين والمسلمين وانصرهم على من ظلمهم وسخر لهم القلوب والأفئدة والألسنة تلهج لهم بالدعاء وتناصرهم واللهم أخذل كل من خذلهم وجبن عن نصرتهم
سجّل يا تاريخ أننا قد نكون أول دولة اسلامية وعربية وعالمية تحقق انقلاباً سلمياً عاجلاً غير آجل على منهجية القمع وعقلية الاستبداد من فضاءات الأنترنت فتغير كثيراً من واقعها المرير على الأرض من ((الواقع الافتراضي)) بحول من الله وقوة…
والله أكبر على من طغى وتجبر…وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
* كاتب ((سعودي)) وإعلامي وصحافي سابق من أبناء جبل هندي / قعيقعان بحارة الشامية بمكة المكرمة، مدير مراكز الانتاج في قناة اقرأ سابقاً، باحث وداعية في مقارنات الأديان والتنصير وناشر للكتاب الإسلامي باللغات المختلفة، من تلاميذ الشيخ أحمد ديدات رحمه الله تعالى. سجله المدني: أبيض ولله الحمد، إلا من ((جريمة)) صداقته ومعرفته بغالبية المعتقلين العشرة وللمعتقل الأخير ولا فخر!
أقر وأعترف أنني مدوّن عربي مسلم حر… ولن اعتذر!
—————————————————————————-
“الإنترنت هو جهاد العصر”
الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي
——————————————————————————-
همسة في إذن أهلنا في الحجاز: من عادات أهل مكة الأصيلة القديمة ما يسموه بلهجتهم بـ (الفزعة) أي أن يهبوا لنصرة المظلوم خصوصاً إذا كان من المعارف والأقارب والأرحام أم ومن الجيران… فأين الأصلاء والأحرار من رجالات مكة المكرمة وهؤلاء خيرة وكوكبة من أبنائهم في المعتقلات بتهم باطلة وهم سكوت في صمت مريب؟! والله عيب يا جماعة!! إن ((مشعابي)) المكي – عصا غليظة برأس مدببة – هو فأرة حاسوبي والله وكيلي وحسيبي!
———————————————————————————
رسالة كتبها فؤاد الفرحان قبل اعتقاله:
علمت أن هناك أمر رسمي من أحد مسؤولي وزارة الداخلية للتحقيق معي و أنه سيتم اعتقالي في أي وقت خلال الأسبوعبن القادمين.
سبب إصدار هذا الأمر هو أنني كتبت عن المعتقلين السياسيين منذ فترة وهم يعتقدون أنني أقوم بعمل حملة دعائية للدفاع عنهم و الترويج لقضيتهم - اللي هي الإصلاح أو التغيير - في حين أن كل ما قمت به هو أنني كتبت بعض المقالات و وضعت بعض البانرات وطلبت من الإخوة المدونين أن يحذو حذوي.
طلب مني هذا المصدر أن أتعاون معه و أن أكتب اعتذار. لكني لا أدري عن ماذا يريدونني أن أعتذر؟ أأعتذر عن أنني قلت أن الحكومة كاذبة في ادعاءاتها باتهام الإصلاحيين بأنهم يدعمون الإرهاب؟
طلب مني المصدر أن أتوقع الأسوأ وهو أن يتم اعتقالي لمدة 3 أيام لحين كتابة تقرير جيد عني ومن ثم يفرجوا عني. و قد لا يكون هناك اعتقال أو حتى اعتذار لكن لو طالت المدة عن 3 ايام أريد أن تصل رسالتي هذه للجميع….لا أريد أن أنسى في السجن.
من مقالات فؤاد الفرحان المحفورة في الذاكرة نصره الله وأيده وفكّ أسره:
في السعودية يوم حزين للكرامة والنخوة العربية، اعتقال سيدات الإعتصام والمدافعين عنهن











