شهادة حرم الهاشمي ضد سجانيه المجرمين
أنشر رسالة السيدة الفاضلة حرم الدكتور المعتقل منذ عام / سعود الهاشمي فك الله أسره ونصره على من بغى عليه وظلمه… ولا أحسب السيدة المصون حصلت على رد من وزارة الداخلية فكم من رسائل رفعها المظلومون إلى الملك وإلى وزرائه بشأن هذه المظالم وإلى اليوم ثم قوبلوا بتجاهل وإعراض وهو الأمر الذي يزيد من قناعتي رسوخاً بشأن عدم جدوى مخطابتهم بعد اليوم ولا الوقوف على عتباتهم لا أذل الله دعاة الاصلاح وأهله وأعزهم وأكرمهم.
ولكن توجيه مثل هذه الرسائل مهم من جانب واحد فقط وهو اقامة الحجة على المخاطبين حتى ينكشف للعالم بأسره حقيقة الطريقة التي صارت تدار بها شؤون البلد بإسم الشريعة الإسلامية زوراً وبهاتاناً مما صار يسيء إلى الإسلام وشريعته السمحة وأساء إلى سمعة ومكانة البلد.
ولأجل ذلك فقط أقوم باعادة نشر هذه الرسالة ليكون الناس على بينة وليعزموا أمرهم في بلاد الحرمين على تصعيد المعارضة السلمية والتدوين بجرأة أكبر والكتابة حتى تكسر كل حواجز القمع النفسية والخوف من بطش النظام وارهاب الدولة.
والآن مع نص الرسالة المؤلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية …..وفقه الله *
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
ها قد انقضى عام طويل وشاق ملئ بالألام والهموم ، لم يحق فيه حق ، ولم يفصل فيه برأي ، وضع فيه الأخيار في السجن، وعملوا معاملة لا تليق بمثلهم ولعل جريمتهم الوحيدة أنهم وضعوا النقاط على الحروف المخيفة ، ونطقت ألسنتهم بما جال في نفوس الكثيرين من أبناء هذا البلد ، وطالبوا بأمور رغب فيها الكثيرون وتجمدت رغباتهم على شفاههم .
صاحب السمو الملكي اسمح لي أن أتكلم عن معاناة زوجي/ *الدكتور سعود بن حسن مختار الهاشمي *والتي استمرت عام كامل في سجنه ولنتجاوز الآن طريقة القبض عليه هو وممن كان معه والتي نفذت بطريقة عنيفة مهينة
لأناس فضلاء ، وما تبعتها من تفتيش لمنزلنا من أناس أقل ما يمكن أن يقال عنهم أنهم مجهولون لا تصريح بالتفتيش لديهم , ولاندري من هم ؟و لأيّ جهة ينتمون ؟ وكيف انشقت عنهم الأرض وتكاثروا علينا من اللموزينات بأشكال وروائح كريهة, والمفروض أن تفتح الأبواب لهم ويدخلوا على النساء والأطفال بدون أيّ إذن تفتيش .صاحب السمو الملكي قضى زوجي عام كامل في زنزانة ضيقة مسجونا سجنا انفراديا ، لا أنيس ولا جليس ، عام كامل رغم أن الأعراف الدولية تمنع أن يتجاوز ذلك أسبوعا واحدا وتعتبره إجراما بحق السجين ، طوال هذا العام لم يعرض على محامي ولم توجه له تهمة رسمية ولم يقدم إلى محاكمة علنية عادلة .
قضى زوجي خمسة أشهر ونصف لا نعرف أين هو ولا نعرف عن حاله أيّ شيء. سمح لنا بالزيارة بعد هذه الفترة لمدة ساعتين في كل أسبوع ، ننتظر فيه الساعة والاثنتين حتى يسمح لنا بالدخول ويجلس معنا ضباط مع العلم أن كل ما يتم يصور ويسجل !!.
ثم منعنا بعد ذلك من الزيارة بعد احتكاك مع العاملين بالسجن بسبب سوء تعاملهم معنا وتفننهم في حرق أعصابنا .
سحبت منا بطاقة العائلة ولم ترجع لنا حتى هذه الساعة رغم حاجتنا الملحة لها, وفي كل مرة تطلب منا في السجن, فنذكرهم أنها معهم ثم نطالبهم بها ولا حياة لمن تنادي .
بعد ترددنا على مكاتب وزارة الداخلية مرات عديدة وفي كل مرة يتعذرون أن ذلك من صلاحيات مدير السجن الذي ساءه أن يدخل السجن من لا يلهج لسانه بالشكر , ويطأطئ رأسه للعاملين هناك .
سمح لوالدته بعد ذلك بالزيارة ولاثنتين من أقاربه ممن لم تحضرا المشكلة
الأولى وأعتبر ذلك تكرما وتجاوزا عنا ومنعنا كلنا من أن نراه حتى أصغر أبناءه ذي الأربعة سنوات ، فالتأديب في السجن له أصوله وقوانينه ويسري على الجميع مهما صغر عمره أو حتى بلغ من العمر عتياًأخرج الدكتور إلى المستشفى لمدة ثلاثة أسابيع عُومل فيها معاملة جيدة , وقيل
له أنك لن تعود للسجن , وسمح لنا بزيارته ومرت الأسابيع الثلاثة سريعا ثم رد إلى السجن في نفس الظروف السيئة وعمنا حزن شديد وتساؤلات عديدة عن تغير المعاملة للأحسن ثم للأسوأ ما معنى ذلك !!! هل له تفسير سوى التلاعب بأعصابه ورفع التوقعات ثم تدميرها بقسوة محطمة ؟؟عدنا لنفس المنع وانتظرنا مرة للدخول للزيارة ثمان ساعات كاملة يخرج في كل مرة أحدهم يتلو علينا قائمة المسموح لهم بالزيارة وقد تضمنت في أحد المرات أنه مسموح لوالده – رحمه الله المتوفى منذ 27 سنة – بالزيارة !!!
عاد لزنزانته الضيقة لايرى أحدا من أهله سوى ثلاثة أشخاص ثابتين لمدة ساعتين أسبوعيا هي وقت الزيارة فقط, لايتعرض للشمس ولا يمسح له بالمشي خارج الزنزانة , ولايسمح له أبدا الإتصال بنا .
زادت تعقيدات سجن ذهبان بجدة ووضعت ثلاثة حواجز خارجيه, ويتعين على الزوار الإنتظار خارجا لمدة تطول غالبا في البر خارج السجن لا غرف ولا دورات مياه ولا أنوار ولا احترام للنساء ولا رحمة بكبار السن مثل والدة الدكتور التي تقارب الثمانين عاما والتي تعاني الأمرين وقت الزيارة وهي تضطر إلى القيام من كرسيها المتحرك والمشي ولا يسمح لها الدخول بسيارتنا المناسبة لها والصعود في سيارة السجن العالية مما يرهقها , كما أن مكان الزيارة يخلو لأقل احتياجات كبار السن أو المعاقين, فتضطر الوالدة إلى تسلق الدرج عند الدخول ثم الزحف عند الخروج .
يفتقد العاملون هناك لأدنى مهارات التعامل مع الآخرين ، وفنيات الاتصال مع
الزوار , فيحدثنا بعضهم وهو ينفث دخان السجائر في وجهنا , ويهدد البعض , ويسمح لنا البعض بالدخول إلى غرفة بجوار غرفة زيارة زوجي حتى نسمع صوته ويسمع صوت عياله وبناته ثم نُخرج وتمنع زيارتنا .لك أن تتصور يا صاحب السمو حالة أبنائي نتيجة هذه المعاملة , وهم يتسألون
دائما لماذا يفعل بنا ذلك , وكم.. وكم أنتظرنا أن نراه في رمضان أو في أحد
العيدين أو نسمع صوته لكن ذلك لم يتم إلا في مناماتنا .نتيجة لهذه الضغوط رفض زوجي الزيارة وأعلن الإضراب حتى تحسن المعاملة, ويسمح لنا بزيارته ورؤية عياله من 2ذو الحجة , وبدأت الوساطات داخل السجن وأستعين بمن يلعب دور الناصح الرحيم ووعد بتنفيذ طلباته وحقوقه , وأنهى إضرابه 2. ذو الحجة بناء على ذلك إلا أن الوعود تلاشت كالعادة .
سمو الأمير إن الحاجات الإنسانية لزوجي هي حقوق له وليست منح ولا تكرم , هذه الحقوق يكفلها الإسلام حتى للمجرمين والقتلة فلماذا يعتبرها سجن ذهبان منح وجوائز توهب لمن يخضع لهم ويعتذر ؟؟ بل حتى المصحف يمكن أن يساوم عليه ويمكن أن ينتزع من بين يديّ السجين !! .
هل يجوز سمو الأمير أن لا يسمح للسجناء بالزيارة فترة العيدين وحتى نهاية
إجازة العيدين بحجة إجازة موظفين السجن !!! لقد كانت من أهم مطالبه أن يسمح له بصلاة الجماعة وخصوصا في رمضان ولم يتحقق له ذلك فلا فرق بين رمضان وغيره هناك ولا سماع لصلاة التراويح ولا التهجد, ولكن للعيد بهجته رغم ذلك, فرفعت أصوات أغاني العيد ليلة العيد بأعلى صوت لمدة
ثلاث ساعات والويل لمن يعترض كما أعترض زوجي .و لم يسمح لزوجي محادثتنا في رمضان ولا عيد الفطر وعيد الأضحى !!! أتسأل سمو الأمير لماذا هذه القسوة التي يمارسها سجن ذهبان مع زوجي ففيما نقل جميع السجناء إلي سجن خاص – ما عدا الدكتور سعود والدكتور موسى القرني – ولقد شملت الرعاية لرفاقه إعطائهم بعض وسائل الاتصال كالتلفزيون والصحف, ويسمح لأهاليهم بزيارات متعددة , ويسمح لهم بجلب كل ما يحتاجونه وبدون تحديد , وهذا يسعدنا ولكن لماذا لم يلحق زوجي بهم ؟؟
مؤخرا أصيب زوجي بألام شديدة وتلوى من الألم أمام سجانيه ونظرا لإنه إستشاري فقد شخص ذلك أنه حصوة في المرارة , ولم يتخذ معه أي إجراء حتى إشتكينا مرارا إلى الداخلية , وذهب إخوانه أمام السجن , وطالبوا بعلاجه , وفعلا عندما نقل إلى المستشفى شخصت حالته كما شخصها هو سابقا , ونصح الطبيب بإجراء عملية فورية إلا أنه نقل إلى السجن مرة أخرى دون ان تجرى العملية !! فمتى تجرى له ؟؟ وماذا لو تكرر هذا الإهمال وكانت نتائجه خطيرة ؟؟ وهل يتطلب الإهتمام بصحة السجناء كل هذا الجهد والإلحاح من أهليهم !!
سمو الأمير لقد خوفت كثيرا من تقديم هذه الشكوى , فربما زادت من سوء معاملة السجن ولكنكم انتم ولاة أمرنا, وأنتم من لكم السلطة العليا على إدارة السجن ولا ينبغي أبدا أن تطلق أيديهم هكذا, أنتم وأنتم فقط بعد الله سبحانه وتعالى من تستطيعون ردعهم عن ظلمهم لزوجي فليس السجن أبدا امبرطورية الحاكم بأمره . وأنتم من تستطيعون إنهاء الظلم وكل التجاوزات التي تنتهك حقوق الإنسان في هذا البلد الكريم .
إنني مواطنة في هذا البلد معنية بأمر الإرهاب ويهمني القضاء عليه وإن هذه
التصرفات العنيفة و سجن ذهبان وأمثاله لهو من روافد الإرهاب لما يولده من
كراهية وحقد من قبل السجناء وأهاليهم, وإن لم يردع عن ذلك فإنه سيكون محضننا من محاضن الإرهاب , فقد يدخل إليه الأبرياء الأنقياء وبسبب سوء المعاملة يتحولون إلى شخصيات ناقمة وحاقدة ويمكن ان يستغلوا من قبل من لايخافون الله ولا يريدون الخير لبلادنا .ها أنا ذا وضعت الأمر بين أيديكم لتحكموا فيه اليوم بما ولاكم الله من
أمرنا , وسائلكم عنه يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون , وفقكم الله لرضاه ولتحقيق العدل الذي فيه النجاة والفوز في الدنيا والأخرة .مقدمته : حسناء بنت علي أحمد الزهراني
زوجة الدكتور سعود مختار الهاشمي
مصدر الرسالة من موقع الدكتور الهاشمي على هذا الرابط
بقي أن أقول أن هذه الجرائم البشعة التي ترتكبها وزارة الداخلية السعودية في سجونها ليست تصرفات فردية تصدر عن مدير هذا السجن أو ذاك ولكننا نعلم علم اليقين صدورها عمن، وإلا فمن هو المسؤول عن هذه الانتهاكات الشنيعة؟! إذا وقف هذه الجرائم وزير الداخلية واستجاب لرسالة حرم الهاشمي… حينئذ قد اصدق لبعض الوقت أنها كانت مجرد تصرفات فردية وليست أوامر تلقاها مدير سجن ذهبان من قياداته العليا لاذلال الهاشمي وآل بيت بيته الأطهار الأخيار.
إن أسوأ مشهد في مسلسل هذه الجرائم الوحشية هو ما يرتكب ضد والدة الدكتور سعود الهاشمي عند زيارتها لولدها وهي المرأة المسنة الكبيرة في السن إذ يجبروها على صعود السلم تسلقاً ثم تنزله الوالدة المسكينة زحفاً على درجاته!!! والله إن هذا المقطع في رسالة حرم الهاشمي ليجعل الدماء كلها تغلي في عروقي غضباً ونقمة. حاول أن تتخيل المشهد الاجرامي في دولة تدعي نفاقاً تطبيق الشريعة وهي منهم براء!!
لكن الله أسأل أن يريني فيمن بغوا على هذه السيدة المسنة من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لم يراعوا لها مقامها لا من جهة كونها امرأة ولا أما ولا كبرها في السن ولا حالتها الصحية والنفسية… الله أسأل أن يريني هؤلاء الظلمة الفجرة وهم يزحفون مثل ذلك الزحف وأشد وهم يهربون على أربع من انتقام الشعب عندما ينفجر ويثور يوماً ما احسبه اقترب.
حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم واحدا واحداً… هو نعم المولى ونعم النصير!
قم بنشر هذه الرسالة محتسباً الأجر في كل منتدى محلي وعالمي وساهم في ترجمها الى مختلف اللغات نصرة للمظلومين وفضحاً للطغاة المجرمين ولنفاقهم حتى نعلم الكون بحقيقتهم وأنهم باتوا لا يمثلون الشريعة وأن الإسلام منهم براء.
Filed under: قمع وقهر








