اليوم تدوينة بجرأة فأرة… أو غداً بحجر عثرة

خاطرة حزينة على هامش رسالة جديدة من خطاب ابن المدون الحر البطل/ فؤاد الفرحان يطالب فيها سجانيه باطلاق سراح والده المظلوم:

هل أقرأ عن طفل فلسطيني زجوا بأبيه في غياهب المعتقلات الصهيونية؟

أم هل صار كل وطننا العربي الكبير تحت الاحتلال حتى صرنا نعامل باساليبها في بلدي؟

هل نحن من نسمى بـ ((السعوديين)) احرار حقاً ام اننا تحت الاستعمار بالوكالة؟ هل في وطني من أحرار يرجون حياة الأحرار؟

أين أنا؟ هل انا في بلاد يحكمها الطغاة شرقا وغربا كنا نسمع عنها ونقول ((بلادنا ليست كذلك؟))

هل هكذا صار بلدي؟!… كأنه كله سجنا كبيرا وكأننا كلنا لاجئين محرومين من العودة لحريتنا وكرامتنا وعزنا؟

هل هذا طفل من بلاد الحرمين… أرض العزة والاباء والشموخ والصمود والتحدي والفروسية والنخوة والثأر للمظلوم والاخذ على يد الظالم؟

أين انا؟ بل من أنا؟ ومن هذا الطفل؟ هل هذه بلادي التي قرأت عنها في الكتب والصحافة أم انني اعيش الوهم الكبير؟

لقد صحوت فجأة واذا هو كابوس اكبر اسمه ((مملكة الانسانية)).

خدعونا فقالوا كذلك ولن انخدع لاحد بعد اليوم

ان دموع هذا الطفل الذي حرموه رؤية والده اصدق من أن يتوقع منافق الخير من هذا النظام الذي صار لا يرحم صغيرنا ولا يوقر كبيرنا كما فعلوا مع والدة الدكتور سعود الهاشمي فك الله اسره

لقد غسلت يدي من كل المتجملين بالكذب ولن اصدق الا اذا استجابوا لدموع هذا الطفل وليتهم يخيبوا ظني فيهم

واذا كان هذا الطفل يصرخ فيمن اعتقل والده وكأنه طفل فلسطيني فمتى يحمل بقية اطفالنا الحجارة… ومتى ننتفض على الظلم والقمع…

انتظروا الانتفاضة اذن يا قومنا والله اكبر على كل من طغى وتجبر….

ليذهب كل من عنده ولد منا وليضع في يده حجراً وليوصه أن يكتب به ويدون غدا باحبار لن يكون لونها ازرقا الا من لون واحد أخشاه ولن يهابوه

هل ترك البلد لنا من خيار؟ نحن نقبض على جمر الفأرة والتدوين بجرأة في الحق واولادنا يضرسون الحصرم؟ ماذا ستتوقع البلد منهم ان شبوا واشتد عودهم؟

هل يتوقعون منهم التدوين بالفأرة كذلك؟ كلا…بل سيجربون التدوين بالحجارة ورؤوس الظلم الذي تنشأوا في ربوعه أحبار يسطرون بلونها تاريخا دموياً مرعباً لصفحات من العنف والعنف المضاد في دوامة قد لن تنتهي

الفأرة اليوم والحجر غدا… وما خفي قد يكون اعظم فاللهم سلم سلم والطف بنا

جريمة فؤاد الفرحان رشق الفأرة… فهل يصيب رشق الحجارة الكل ظالمين ومظلومين بلا تمييز؟!

ان ظل المدون الحر تدوينة رقمية في العالم الافتراضي… أما ظل الجيل القادم من بعدنا قد لن يكون كذلك

إما أن نواصل التودين بجرأة أكبر من أجل تحرير التدوين في شخص الفرحان حتى يكون أول وآخر المدونين المعتقلين… أو ستكون للفوضى وأخواتها المدونات الكبرى تلو المدونات في جيل ما بعد الفرحان إن نسيناه خلف القضبان….

أنتم من سيقرر بعد الله مستقبل أجيالكم القادمة اليوم ومن هنا وهكذا… فإن لم تفعلوا فورثوهم الحجارة ينزعونها من شواهد قبوركم إذ كتبتم عليها لما كنتم بعد بقية أحياء : ((هنا يرقد مدوّن جبان))…

وهنا يقف مدون يملؤه الحزن والغضب الليلة يكاد يحطم فأرة تحت قبضة يده واصابعه تقصف لوحة المفاتيح والشاشة تطل لي بوجه طفل حرموه رؤية والده لأكثر من سبعين يوماً…

ألا لعنة الله على القوم الظالمين!!

ألا لعنة الله على القوم المجرمين!!

Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.