مهلاً يا عرب لا تفرحوا كثيرا لاوباما

خواطر سريعة وتأملات في ردة فعل عرب اليوم المساكين لفوز باراك أوباما:

لا يلام المنبهرون باوباما وفوزه الساحق في انتخابات الرئاسة، وسأدع قومي من العرب يعيشون لحظة الانتشاء لأنهم غدا سيعرفون الرئيس الجديد على حقيقته. لكن لومي يقع على من يقمع ويقهر وينهب شعوبنا باسم الشريعة والدين تارة والديمقراطية تارة والثورة تارة أخرى،وحدّث ولا حرج.

إن انبهار العرب ليس باوباما ولكن بالآلية الانتخابية التي أوصلت رجلا اسود الى سدة الرئاسة للبيت الابيض، فيما يبدو من ظاهر الأمر، ولا تلام العرب فقد خانتهم مؤخرا كل انظمة حكمهم. في هذا الاطار اتفهم فرحة المقموعين في العالم العربي بفوز اوباما، ولكني تعلمت ان اتوقع الاسوأ، من كل القادة الأمريكان، وان استعد له نفسيا ثم بعد ذلك اتمنى الافضل، وهكذا يخطط الامريكان يا عرب.

وحقيقة الأمر في فوز باراك أوباما، من وجهة نظري أنه لولا انهيار الاقتصاد الامريكي وخوف الامريكان على جيوبهم ما كان اختاروا «المر» من «الذي أمّر منه». أيضاً سياسات «جورج بوش» وارتباط «جون مكين» روحياً به ورغبة عموم الأمريكان في التغيير لعبت الدور المحوري الجانبي في خسارة الحزب الجمهوري.

إن رصيد أوباما الحقيقي من اعجاب الناس والعالم والعرب به إنما الفضل الأول فيه لجورج بوش فبقدر ما كرهوا وأبغضوه أحبوا أوباما، ولو لم يكن سابقه بتلك الدرجة من السوء لما فرح الناس لمقدم من قال أنه مختلف بالكلية عنه.

ولا ننسى أيضاً أن نشكر «بن لادن» أنه هذه المرة لم يصدر شريطا لقناة الجزيرة يهدد فيه الأمريكان كما فعل في انتخابات 2004 والذي قيل أنه كان السبب في فوز بوش لفترة رئاسة ثانية. هكذاسيطر الهاجس الاقتصادي  على الموقف الانتخابي من هاجس الأمن القومي الأمريكي والارهاب، وحسم الدولار النتيجة لأن «الأموال تتكلم» كما يقول الأمريكان.

إن اوباما الشاب عديم الخبرة السياسية ليدين بانتصاره الساحق على خصمه الجمهوري لهزائم سياسات بوش الداخلية والخارجية، ولذلك هو صنيع الظروف الطارئة ووليد هذه اللحظات العصيبة وليس كل الرجال تصنعهم المحن ولا تصقلهم الأزمات فهناك من يجيد ركوبها حتى حين فاذا اشتدت قذفته أو طوّحت بمؤخرته بعيداً ليظهر أنه لم يكن في عداد الفرسان ولكنه فقط أجاد لعب الدور لبرهة من الوقت، وهذا ظني في أوباما وقد أكون مخطئا.

أيضاً واهم جداً من يظن ان العنصرية انتهت في امريكا، وقد ترون المزيد من محاولات الإغتيال للرئيس القادم إلى البيت الأبيض بعد الكشف عن مخططين لقتله من المتطرفين اليمينيين البيض الذين لديهم «250» ميليشا «مسيحية» مدججة بالأسلحة في الداخل الأمريكي وكنائس خاصة بهم ومحطات بث واذاعة ومجلات ودور نشر ومزارع ومصانع وامتداد في ولايات الجنوب والوسط المعروفة بـ «ولايات حزام الكتاب المقدس Bible Belt States».

لقد رأيت عنصرية الرجل الأبيض تكشر عن انيابها على وجوه المؤيديين لمرشح الحزب الجمهوري «جون مكين» في خطابه الذي ألقاه عليهم معترفاً بخسارته الانتخابات. وسمعت صيحات الغضب والاستهجان الشديد كلما ذكر «مكين» اسم «اوباما» رغم أنه هنأه بالفوز بـ «روح رياضية عالية» ودعى مناصريه إلى التعاون معه.

وقد تشهد الأشهر القادمة والسنوات المقبلة محطات عنف داخلي امريكي وعمليات ارهابية يقوم بها اخوة «تيموثي مكفيه» الذي فجر المبنى الفدرالي في اوكلاهوما عام 1995م. هذه توقعات على خلفية قراءات سابقة ورصد موسع واطلاع ومعرفة وخبرة بالشعب الأمريكي وتاريخه وحاضره وأديانه وثقافته ومتابعة لاعلامه طيلة العشرين عاما الماضية في بحثي وعملي الاعلامي، وليست تمنيات لأحد بالسوء. وكم أتمنى أن تثبت الأيام القادمة خطأ حدسي ولكنها مع الأسف ستثبت لكم صدق ما أقول وتخشون.

 بل لا أبالغ اذا قلت لكم أن ذلك البلد سيوصف بعد اليوم بـ «الولايات الممزقة الأمريكية» وقد يؤرخ لتلك الحقبة بليلة فوز «باراك أوباما». إن بلاد «العم سام» تقف على مشارف حرب أهلية داخلية بكل معنى الكلمة، وبينما هم الآن في غمرة فرحتهم بالخلاص من «جورج بوش» وفوز «اوباما»، سرعان ما سيفيقون على «الكابوس الكبير» مما أسموه بـ «الحلم الأمريكي».

نعم لقد ألهم فوز اوباما السود في امريكان لكنهم تناسوا أنه ليس من نسل «العبيد» أو من جلبوا كرقيق قبل ما يزيد على 400 سنة للعمل في مزارع القطن الأمريكية واعمار مستوطنات البيض ضد السكان الأصليين الذين أبادوا منهم 80 مليونا في أشرس عمليات ابادة جماعية لم يشهد التاريخ مثلها.

أيضا تناسوا أنه ربيب جدته البيضاء الأنلجو سكسونية، وأن والده من كينيا وليس من حارات «هارلم» الشهيرة بسكانها المتمردين من السود ولا هو من حي «روكسبري» الشهير في بوسطن حيث تنشأ الزعيم المناضل المسلم «مالكم اكس»، ولا هو من ولايات الجنوب حيث كانت تنصب المشانق للسود حتى أواخر الخمسينات من القرن الماضي.

نعم هو أفريقي وهو أمريكي ولكنه ليس «أفروأمريكان» كما يظنون، وليس كل أسود في أمريكا بالضرورة هو «أفروأمريكان» حقيقي كما كان يردد «مالكم اكس» رحمه الله الذي قال: «السود في أمريكا صنفان، زنوج الحقل وزنوج البيت، أما زنوج الحقل فهم العبيد الذين يخدمون بكد وتعب راغمين في مزارع أسيادهم حيث تجلد سياطهم أو يقتلون، ولكن زنوج البيت ينعمون بخدمة ملاك الرقيق وبالفتات الذي يعطيه اياهم وهم أشد على بقية اخوتهم من زنوج الحقل من البيض». وإن باراك أوباما لا هو من «زنوج الحقل» ولا هو من «زنوج البيت» ولكنه «زنجي» وافد «هجين» وليس خالصا، تنشأ في حلية «الأسياد» وصنع على أعينهم.

وفي غمرة فرحتهم التي أتفهمها وأتعطاف معها، لم تنتبه كثرة الافارقة الأمريكان إلى عقدة الرجل الأبيض المستحكمة في نفسية أوباما والتي ستظهر بشكل جلي خلال فترة رئاسته القادمة، ناهيك عن عقدته الأشد بسبب أن والده كان مسلما الأمر الذي جعل خصومه في مرحلة الانتخابات يتهمونه بالتكتم على اسلامه والتظاهر بالنصرانية. وحتى يثبت لهم العكس، فسيعمل «الرئيس المنتخب» على اقصاء الجالية المسلمة في أمريكا والنأي بجانبه عنها ولن يرفع المظالم التي وقعت على المسلمين هناك باسم «مكافحة الارهاب» او «الأمن القومي» ولكن سيزيد هو بدروه من معاناتهم وستصدر في عهده المزيد من القرارات التي تضيق على حرياتهم الشخصية ومراكزهم الإسلامية ومساجدهم ومؤسساتهم حتى لا يقال أنه متساهل مع الارهاب أو ضعيف الشخصية، وقد قيل عنه ذلك وتكرر، وهو ما يخشاه الرئيس الجديد.

أم هل نسينا كيف دفع العاملون في حملاته الانتخابية بفتيات امريكيات مسلمات ارتدين الحجاب وحضرن تجمعا حاشدا ليؤيدن «اوباما» حتى رمين خارج التجمع في شر طردة ليشعرن بالمهانة والذل بسبب كونهن مسلمات؟! للأسف بعض فتيات الإسلام هناك خرجن في الحجاب يقفزن فرحا بفوزه وليته لا يخيب ظنهن ولكنه سيفعل، وسترون وستقرأون المزيد من تقارير «مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية» عن تصاعد اضطهاد المسلمين في أمريكا في عهد «الصديق باراك حسين محمد أوباما».

اقول هذا لأني أعلم ان غالبية العرب والمسلمين قد فقدت القدرة منذ زمن على الاستعداد لأسوأ الاحتمالات ثم الجلوس لتمني أفضلها، لأن العكس هو الصحيح عندنا، إذ ترانا نخطط – هذا إن كان ثمة تخطيط حقيقي – لأفضل الاحتمالات وأطيب الأمنيات ثم نجلس نخشى الأسوأ ونقول «اللهم حوالينا ولا علينا» كل مرة يطالنا قصف الأمريكان وشرهم، إذ يدبربون للعرب وللمسلمين في الخفاء والعلن ما سيفاجئهم كالعادة حتى يصرخون ويتباكون ويعودون لحرق الاعلام الأمريكية بعد أن تهللوا بها فرحين يهزنونها كالأطفال ليلة فوز أوباما.

ولا انسى كيف وجهت قيادات الجالية الامريكية المسلمة الدعوة لها بدعم «جورج بوش» في انتخابات 2000م بدواعي أنه مناصر للقيم الأخلاقية المشتركة بين النصارى والمسلمين وأنه محافظ معتدل بخلاف خصمه الدمقراطي «الجور» الذي أخاف العرب والمسلمين  بترشيحه اليهودي المتطرف «جوزيف ليبرمان» لمنصب نائب الرئيس، فرددت قيادات الجالية المسلمة بغباء هناك «أن هبوا لأعطاء اصواتكم لصالح جورج بوش» حتى لما فاز في الانتخابات التي أوصلته للبيت الأبيض فرحت تلك القيادات المحسوبة على المسلمين الأمريكان وتبجحت بالقول أن أصواتها هي التي رججت كفة المجرم الصليبي اللعين!!

وها أنذا أعيش نفس التجربة المرة مع تلك القيادات الغبية الرعناء التي صارت تلطم وتندب حظها في عهد «صديقها الوفي» الذي رد لهم الجميل باغلاق عشرات من مؤسساتهم الاسلامية وتجفيف مصادر تمويلها والزج بالمئات من الدعاة والناشطين الاسلاميين المسالمين في السجون الأمريكية بدواعي مكافحة الارهاب وما اسم «الدكتور سامي العريان» عنا ببعيد، فك الله أسره ونصره ورفاقه.

كل ما تقدم جاء في سياق توقعاتي على الصعيد الداخلي الأمريكي، أما فيما يتعلق بسياسته الخارجية، فإني شخصياً أعتبر اوباما اخطر على العرب والمسلمين من «جون مكين» و «جورج بوش» مجتمعين، لان «العدو الظاهر خير من عدو مستتر»، كما تقول الحكمة العربية القديمة.

لقد تابعت تصريحات باراك اوباما منذ عشرين شهرا وإني شخصيا أجد «جون مكين» أصدق منه عبارة وموقفا، من هذا «الملون» المتلون الحرباء، وكلا الاثنين عندي عدو وليس بصديق.

وما أشبه الليلة بالبارحة، فقد فرح العرب لفوز بعل «هيلاري» على «بوش الاب» فقتل الفاجر «بيل كلنتون» من اطفال العراق بالحصار اكثر مما فعل «بوش الابن» بالغزو الفعلي – [مليون ونصف مليون طفل عراقي زهقت أرواحهم بسبب الحصار الذي فرضه كلنتون على العراقيين حتى منع عنهم حليب الاطفال والدواء]، والان يصفق العرب ببلاهة لاوباما كما صفقوا لكلنتون، وليت «النجم الجماهيري الجديد» يخيب ظني ولا أظنه يفعل، فجرائم «النجم الجماهيري» المفضوح كلنتون ضدنا اكثر من بوش لكن عرب اليوم أصيبوا بـ «الزهايمر» مبكر وصاروا انفعالايين وعاطفيين إلى أبعد مدى ولا حول ولا قوة الا بالله.

هل صارت العرب تتعاطى أخبار السياسة الدولية كتعاطيهم لمباريات كرة القدم أو انتخابات برنامج «حمار اكاديمي»؟! هل مشجعو فريق نادي الاتحاد السعودي مثلا – او الزمالك المصري مع خصومهم التقليديين – انتقلوا كلهم فجأة الى مدرجات أنصار ومشجعي «اوباما»؟ نعم، لأن العرب اليوم يتفرجون وليسوا لاعبين ولكن ملعوب فيهم، فهم الكرة والملعب والعشب الذي تدوسه الأقدام والهدف.

لقد تناست العرب سريعاً تصريحات «باراك أوباما» وخطابه الذي ألقاه في محفل اللوبي الصهيوني وتأييده غير المشروط للكيان اليهودي البغيض في فلسطين المحتلة وترديده ان القدس كلها شرقية وغربية عاصمة أبدية لما يسمى زوراً وبهتاناً بـ «اسرائيل».

وتناسى المسلمون تصريحاته المؤيدة الى التوسع في عمليات القصف داخل باكستان، والقنابل تنهال على المدنيين الأبرياء هناك منذ دخول شهر رمضان الماضي ولم تتوقف إلى اليوم. بل هو دعى صراحة إلى غزو الباكستان لمطاردة فلول القاعدة إذا دعى الأمر إلى ذلك، أي تدمير ذلك البلد المسلم في الوقت الذي وقعت فيه أمريكا الشهر الماضي اتفاقية نووية مع الهند التي تتربص بالباكستان الدوائر.

ثم تأتي الأخبار اليوم برقص بعض الباكستانيين المساكين في شوارع «اسلام آباد» فرحا بالجزار الجديد فلعل اوباما سيذبحنا «وفق الشريعة الاسلامية» لأن اباه كان مسلما ويضع على لحومنا المعلبة ملصق «حلال». كان بوش يقتلنا بوحشية ويا لسعادتنا يوم غد إذ يحسن أوباما ذبحنا برفق على القبلة لأن والده كان يدعى «حسين». بل أن البعض في شوارع الرياض أطلق على أوباما كنية «أبو حسين» أو باللهجة الخليجية «بو حسين»، وشر البلية ما يضحك.

بقي أن الشيء الوحيد الذي أنصف به «باراك اوباما» هو توظيفه الذكي للانترنت والفيسبوك بشكل غير مسبوق في الحملات الانتخابية فظهر جليا على يديه أثر الاعلام الالكتروني وما بات يعرف بـ «الشبكات الاجتماعية» في العالم الافتراضي.

وللانصاف أيضا أقول أن الرجل مجد ومجتهد و «لكل مجتهد نصيب»، وما وسع اوباما استخدامه بدهاء يسعنا نحن أيضاً، وبما أنه قال أنه يقدر فنحن كذلك نقدر ان شاء الله لو فعلنا ما فعل وأكثر… لو خططنا بوعي بعيدا عن العاطفة للتعامل معه على اسس من الندية والجدية بعزة وكرامة. {كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا} (20) سورة الإسراء

ولكن هذا يتطلب منا أيضا نحن السعي نحو التغيير الجاد واطلاق حرية التعبير والفهم الصحيح للدين وتحكيم الشريعة بعيدا عن السائد والمشوه من كل ذلك، فهل نقدر؟ أجدني مضطرا أن أردد في اعجاب كلمة اوباما لأنصاره ملهما اياهم ورافعا لمعنوياتهم على طول المعركة الانتخابية: «نعم نقدر.. YES, WE CAN».. أقول هذا لاني أحب الروح الايجابية وأقدرها حتى عند الخصوم والأعداء ونحن أولى منهم بهذه الروح، وهي لدينا أصيلة مؤصلة، لكن سامح الله من يكاد أن يقتلها فينا أو يخنقها.

هناك عوامل أخرى عدة تضافرت في التأثير على الناخب الأمريكي الذي اختار «اوباما» لم أتطرق إليها لكونها عوامل جانبية رغم أهميتها، لكن يظل العامل الاقتصادي هو الأكبر بالدرجة الأولى، وتراكمات سياسات جورج بوش بالدرجة الثانية، باعتراف المحللين والخبراء الأمريكان أنفسهم.

وختاما، أعلم ان شباب اليوم سيغضبهم مقالي هذا.. لكن صبرا يا قوم.. أنتم في حالة انتشاء وسكرة وفرح غامرة… لا تردوا منفعلين الآن بعد أن تعلقت آمالكم على سواعد غيركم، ولكن اهدأوا قليلا وردوا علي في الربيع القادم من عام 2009م…حتى ننظر ما يفعل اوباما في الربع الأول من تسلمه للرئاسة… هذا اذا عاش اوباما ليدخل البيت الأبيض وتركه البيض يفعل… والله أسأل السلامة والهداية للجميع مسلمين وغير مسلمين، عرب وأمريكان.

أعلم أيضاً أن مقالي هذا لن يجد الا الاستهجان الشديد والسخط من جمهور عريض وواسع خصوصا من فئة الشباب هدانا الله واياهم، ولكني سأكون أسعد الناس لو أثبت «أوباما» لي بافعاله لا بأقواله أنني أخطأت في توقعاتي وسأصدر اعتذارا باسمي له ولجمهور مؤيدييه، وموعدنا في نوفمبر القادم ان شاء الله من 2009م بعد سنة من هذه الايام، والأيام بيننا…

{…وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ…} (140) سورة آل عمران

Advertisements

الاعلام الجديد يكتسح الصحافة الفرنسية فماذا تفغل العربية؟

الأخبار – ثقافة و فن – ساركوزي يحذر من “موت” جرائد فرنسا بسبب الصحف المجانية

قال الرئيس
الفرنسي نيكولا ساركوزي إن الصحافة الفرنسية المكتوبة تواجه “الموت” إن لم
تجد طرقا لمنافسة الصحف المجانية وصحافة الإنترنت.

وأقول للرئيس عفوا أقصد للموتور الفرنسي الأرعن: أنت تشارك حكام العرب مخاوفهم على الصحافة التقليدية من الالكترونية فلا عجب أن تكون على دين جورج بوش ونهجه.

وإن من كلمة عزاء لقيادات الصحافة الفرنسية فأقول لهم: نحن السابقون وأنتم اللاحقون، هل وجدتم ما وعدتكم الإنترنت حقاً؟. مرحبا بكم في رحاب العالم الافتراضي.

لكن هل لدى الصحافة السعودية التقليدية ما تخشاه.. خصوصاً وأن عدد الصحف الالكترونية من بلاد الحرمين صار يوازيها في العدد ويفوقها في الجرأة والتميز في الطرح؟ السنوات القليلة القادمة كفيلة بالإجابة، هذا بافتراض أن صحافتنا المحلية فيها بقية من رمق، والله غالب على أمره لأنه في النهاية لن يصح إلا الصحيح.